البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قالت قريش : لئن لم ينته محمد عن تعييب آلهتنا وتعيينا، لنسلطها عليه فتصيبه بخبل وتعتريه بسوء، فأنزل الله :﴿أليس الله بكاف عبده﴾ : أي شر من يريده بشر، والهمزة الداخلة على النفي للتقرير، أي هو كاف عبده، وفي إضافته إليه تشريف عظيم لنبيه.
وقرأ الجمهور : عبده، وهو رسول الله ﷺ.
وقرأ أبو جعفر، ومجاهد، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش، وحمزة، والكسائي : عباده بالجمع، أي الأنبياء والمطيعين من المؤمنين ؛ ﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾ : وهو الأصنام.
ولما بعث خالداً إلى كسر العزى، قال له سادنها : إني أخاف عليك منها، فلها قوة لا يقوم لها شيء.
فأخذ خالد الفأس، فهشم به وجهها ثم انصرف.
وفي قوله :﴿ويخوفونك﴾، تهكم بهم لأنهم خوفوه بما لا يقدر على نفع ولا ضرر.
ونظير هذا التخويف قول قوم هو دله :﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾ وقرىء :﴿بكافي عبده﴾ على الإضافة، ويكافي عباده مضارع كفى، ونصب عباده فاحتمل أن يكون مفاعلة من الكفاية، كقولك : يجازي في يجزي، وهو أبلغ من كفى، لبنائه على لفظ المبالغة، وهو الظاهر لكثرة تردّد هذا المعنى في القرآن، كقوله :﴿فسيكفيكم الله﴾ ويحتمل أن يكون مهموزاً من المكافأة، وهي المجازاة، أي يجزيهم أجرهم.
وقرأ الجمهور : عبده، وهو رسول الله ﷺ.
وقرأ أبو جعفر، ومجاهد، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش، وحمزة، والكسائي : عباده بالجمع، أي الأنبياء والمطيعين من المؤمنين ؛ ﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾ : وهو الأصنام.
ولما بعث خالداً إلى كسر العزى، قال له سادنها : إني أخاف عليك منها، فلها قوة لا يقوم لها شيء.
فأخذ خالد الفأس، فهشم به وجهها ثم انصرف.
وفي قوله :﴿ويخوفونك﴾، تهكم بهم لأنهم خوفوه بما لا يقدر على نفع ولا ضرر.
ونظير هذا التخويف قول قوم هو دله :﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾ وقرىء :﴿بكافي عبده﴾ على الإضافة، ويكافي عباده مضارع كفى، ونصب عباده فاحتمل أن يكون مفاعلة من الكفاية، كقولك : يجازي في يجزي، وهو أبلغ من كفى، لبنائه على لفظ المبالغة، وهو الظاهر لكثرة تردّد هذا المعنى في القرآن، كقوله :﴿فسيكفيكم الله﴾ ويحتمل أن يكون مهموزاً من المكافأة، وهي المجازاة، أي يجزيهم أجرهم.