بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي : عِبَادَهُ بالألف بلفظ الجماعة. يعني : الذين صدقوا بالنبي ﷺ، وبالقرآن، والباقون عَبْدَه بغير أَلف. يعني : النبي ﷺ. ﴿وَيُخَوّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ﴾ يعني : بالذين يعبدون من دونه، وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي ﷺ : لا تزال تقع في آلهتنا، فاتقِ كيلا يصيبك منها معرة، أو سوء. فنزل :﴿أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ الآية. وروى معمر عن قتادة قال : بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها، فمشى إليها بالفأس. فقالت له : قيمتها يا خالد احذر، فإن لها شدة، لا يقوم لها أحد، فمشى إليها خالد، فهشم أنفها بالفأس. ويقال :﴿أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ يعني : الأنبياء.
ثم قال :﴿وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يعني : من يخذله الله عن الهدى، فما له من مرشد، ولا ناصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى