زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أليس الله بكاف عبده﴾ ذكر المفسرون أن مشركي مكة قالوا : يا محمد، ما تزال تذكر آلهتنا وتعيبها، فاتق أن تصيبك بسوء، فنزلت هذه الآية. والمراد بعبده هاهنا : محمد ﷺ.
وقرأ حمزة، والكسائي :" عباده " على الجمع، وهم الأنبياء، لأن الأمم قصدتهم بالسوء، فالمعنى أنه كما كفى الأنبياء قبلك، يكفيك. وقرأ سعد بن أبي وقاص، وأبو عمران الجوني :" بكافي " مثبتة الياء " عبده " بكسر الدال والهاء من غير ألف. وقرأ أبيّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو الجوزاء، والشعبي مثله، إلا أنهم أثبتوا الألف في " عباده ". وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو جعفر، وشيبة، والأعمش :" بكاف " بالتنوين، " عباده " على الجمع. وقرأ ابن مسعود، وأبو رجاء العطاردي :" يكافي " بياء مرفوعة قبل الكاف وياء ساكنة بعد الفاء " عباده " على الجمع.
﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾ أي : بالذين يعبدون من دونه، وهم الأصنام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى