البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما كان تعالى كافي عبده، كان التخويف بغيره عبثاً باطلاً.
ولما اشتملت الآية على مهتدين وضالين، أخبر أن ذلك كله هو فاعله، ثم قال :﴿أليس الله بعزيز﴾ : أي غالب منيع، ﴿ذي انتقام﴾ : وفيه وعيد لقريش، ووعد للمؤمنين.
ولما أقروا بالصانع وهو الله، أخبرهم أنه تعالى هو المتصرف في نبيه بما أراد.
فإن تلك الأصنام التي يدعونها آلهة من دونه لا تكشف ضراً ولا تمسك رحمة، أي صحة وسعة في الرزق ونحو ذلك.
وأرأيتم هنا جارية على وضعها، تعدت إلى مفعولها الأول، وهو ما يدعون.
وجاء المفعول الثاني جملة استفهامية، وفيها العائد على ما، وهو لفظ هن وأنث تحقيراً لها وتعجيزاً وتضعيفاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى