مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما أطنب في شرح الوعيد والوعد والترهيب والترغيب ختم الكلام بخاتمة هي الفصل الحق فقال :﴿ومن يضلل الله فما له من هاد * ومن يهد الله فما له من مضل﴾ يعني هذا الفضل لا ينفع والبينات إلا إذا خص الله العبد بالهداية والتوفيق وقوله :﴿أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾ تهديد للكفار.
واعلم أن أصحابنا يتمسكون في مسألة خلق الأعمال وإرادة الكائنات بقوله :﴿ومن يضلل الله فما له من هاد * ومن يهد الله فما له من مضل﴾ والمباحث فيه من الجانبين معلومة والمعتزلة يتمسكون على صحة مذهبهم في هاتين المسألتين بقوله :﴿أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾ ولو كان الخالق للكفر فيهم هو الله لكان الانتقام والتهديد غير لائق به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى