الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:قوله تعالى ذكره :﴿أليس الله بكاف عبده﴾ – إلى قوله – ﴿ثم إليه ترجعون﴾[ ٣٥-٤١ ]، أي أليس الله بكاف محمدا ﷺ أمر أعدائه المشركين.
قال(١) مجاهد : بكافيه الأوثان.
وروي أنهم قالوا للنبي ﷺ : لئن لم تنته عن سب آلهتنا لنأمرنها فتخبلك(٢).
فالمعنى : يخوفك يا محمد هؤلاء المشركون بالأوثان أن تصيبك بسوء، أليس الله بكافيك ؟ ! أي : هو كافيك ذلك.
ومن قرأ ( عباده ) بالجمع أدخل فيه النبي ﷺ ومن تقدمه من الأنبياء صلوات الله عليهم الذين توعدتهم أممهم بمثل ما توعدت به(٣) أمة محمد محمدا(٤) ﷺ.
قال مجاهد : نزلت هذه الآية حين قرأ النبي ﷺ سورة ( والنجم ) عند باب الكعبة(٥).
ثم قال تعالى ﴿ومن يضلل الله فماله من هاد ومن يهد الله فما له من مضل﴾ أي : من يخذل(٦) الله فيضله عن طريق الحق فما له سواه من مرشد، ومن يوفقه الله(٧) إلى طريق الحق فما له من مضل.
ثم قال تعالى ﴿أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾ أي : أليس الله يا محمد بعزيز في انتقامه ممن / كفر به، ذي انتقام منهم.
١ (ح): وقال..
٢ لم أقف عليه إلا في معاني الفراء ٢/٤١٩..
٣ قرأ حمزة والكسائي (عباده) بالجمع، وقرأها الباقون بالتوحيد. انظر: الكشف ٢/٢٣٩، وحجة القراءات ٦٢٢، والسبعة ٥٦٢، والمحرر الوجيز ١٤/٨٥، وسراج القارئ ٣٣٨، وغيث النفع ٣٣٩.
وقرأها بالجمع أبضا أبو جعفر ومجاهد وابن وثاب وطلحة، والأعمش انظر: ذلك في المحرر الوجيز ١٤/٨٥..

٤ ساقط من (ح)..
٥ انظر: لباب النقول ١٨٩..
٦ (ح) : يخذله..
٧ ساقط من (ح)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى