تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٧ وقوله تعالى :﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ أخبر أنه إذا أراد هداية أحدكم لم يملك أحد إضلاله، وإذا أراد إضلال أحد لم يقدر أحد على هدايته ؛ ذكر في الدين أن لا أحد يملك دفع من أراد من هدي أو إضلال، ولا منعه عن ذلك على ما ذكر في الرّزق وأسباب العيش، وعلى ما ذكر في الأنفس وحفظها أن لا أحد يملك دفع ما أراد هو. فعلى ذلك في الدين لأن الذّكر خرج في الكل على مخرج واحد.
وذلك على المعتزلة لقولهم : إن الله تعالى قد أراد هداية كل أحد ونصر كل وليّ، لكن غيره منعه عن ذلك، فهو وحش من القول سمجٌ، وبالله العصمة والنجاة.
وقوله تعالى :﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ هو على الإيجاب والتقرير، أي يعلمون أنه عزيز ذو انتقام، أي عزيز، لا يُعجزه شيء، ذو انتقام لأوليائه من أعدائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى