معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ٣٨ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ٣٨﴾ نوَّن فيهما عَاصم والحسن وشَيْبَة المدنيّ. وَأضَاف يحيى بن وثّاب. وكلّ صَوَاب. ومثله ﴿إنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ و ﴿بالِغٌ أمْرَهُ﴾ و ﴿مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ و ﴿مُوهِنٌ كَيْدَ الكافِرِين﴾ وللإِضافة مَعْنى مضّى مِنَ الفعل. فإذا رأيتَ الفعْل قد مَضَى في المعْنى فآثر الإضافة فيه، تقول أخوك أَخَذ حقه، فتقول ها هُنا : أخوكَ آخذُ حَقِّه. ويقبح أن تقول : آخذٌ حقَّه. فإِذا كان مستقبلاً لم يقع بعدُ قلت : أخوك آخِذٌ حقَّه عن قليل، وآخذُ حقِّه عن قليل : ألا ترى أنك لا تقول : هذا قاتلٌ حمزة مُبغَّضاً، لأن معناه ماضٍ فقبح التنوين ؛ لأنه اسم.