محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٨ من سورة الزمر في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٨ من سورة الزمر

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مّنْ خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنّ اللّهُ قُلْ أَفَرَأيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللّهُ بِضُرّ هَلْ هُنّ كَاشِفَاتُ ضُرّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكّلُ الْمُتَوَكّلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين العادلين بالله الأوثان والأصنام : مَنْ خلق السموات والأرض ؟ ليقولنّ : الذي خلقهنّ الله فإذا قالوا ذلك، فقل : أفرأيتم أيها القوم هذا الذي تعبدون من دون الله من الأصنام والآلهة إنْ أرَادَنِي اللّهُ بِضُرَ يقول : بشدة في معيشتي، هل هنّ كاشفات عني ما يصيبني به ربي من الضر ؟ أوْ أرَادَنِي بِرَحْمَةٍ يقول : إن أرادني ربي أن يصيبني سعة في معيشتي، وكثرة مالي، ورخاء وعافية في بدني، هل هن ممسكات عني ما أراد أن يصيبني به من تلك الرحمة ؟ وترك الجواب لاستغناء السامع بمعرفة ذلك، ودلالة ما ظهر من الكلام عليه. والمعنى : فإنهم سيقولون لا، فقل : حسبي الله مما سواه من الأشياء كلها، إياه أعبد، وإليه أفزع في أموري دون كلّ شيء سواه، فإنه الكافي، وبيده الضرّ والنفع، لا إلى الأصنام والأوثان التي لا تضر ولا تنفع، عَلَيْه يَتَوَكّلُ المُتَوَكّلُونَ يقول : على الله يتوكل من هو متوكل، وبه فليثق لا بغيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَلَئِنْ سألْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السّمَوَاتِ والأرْضَ لَيَقُولُنّ اللّهُ حتى بلغ كاشِفاتُ ضُرّهِ يعني : الأصنام أوْ أرَادَنِي برَحْمَةٍ هَلْ هُنّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ.
واختلفت القراء في قراءة كاشِفاتُ ضُرّهِ و مُمْسِكاتُ رَحْمَتِه، فقرأه بعضهم بالإضافة وخفض الضر والرحمة، وقرأه بعض قراء المدينة وعامة قرّاء البصرة بالتنوين، ونصب الضر والرحمة.
والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وهو نظير قوله : كَيْد الكافِرينَ في حال الإضافة والتنوين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) قال: يخوّفونك بآلهتهم التي من دونه.
وقوله: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) يقول تعالى ذكره: ومن يخذله الله فيضلَّه عن طريق الحق وسبيل الرشد، فما له سواه من مرشد ومسدّد إلى طريق الحقّ، ومُوفِّق للإيمان بالله، وتصديق رسوله، والعمل بطاعته (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ) يقول: ومن يوفِّقه الله للإيمان به، والعمل بكتابه، فما له من مضلّ، يقول: فما له من مزيغ يزيغه عن الحق الذي هو عليه إلى الارتداد إلى الكفر (أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ) يقول جل ثناؤه: أليس الله يا محمد بعزيز في انتقامه من كفرة خلقه، ذي انتقام من أعدائه الجاحدين وحدانيته.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين العادلين بالله الأوثان والأصنام: مَنْ خلق السموات والأرض؟ ليقولن: الذي خلقه الله، فإذا قالوا ذلك، فقل: أفرأيتم أيها القوم هذا الذي تعبدون من دون الله من الأصنام والآلهة (إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ) يقول: بشدة في معيشتي، هل هن كاشفات عني ما يصيبني به ربي من الضر؟ (أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ) يقول: إن أرادني برحمة أن يصيبني سعة في معيشتي، وكثرة مالي، ورخاء وعافية في بدني، هل هن ممسكات عني ما أراد أن يصيبني به من تلك الرحمة؟ وترك الجواب لاستغناء السامع بمعرفة ذلك، ودلالة ما ظهر من الكلام عليه. والمعنى:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ قَالَ ابْنُ عباس رضي الله عنهما: اتقوا الشرك «١» لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ كما قال عز وجل فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ [الأحقاف: ١٦].

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٦ الى ٤٠]

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٦) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ (٣٧) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٤٠)
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ «عِبَادَهُ» «٢» يَعْنِي أَنَّهُ تَعَالَى يَكْفِي مَنْ عَبَدَهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَاهُنَا: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وهب حدثنا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عبيد الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ بِهِ» «٣» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ.
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ يعني المشركين يخوفون الرسول ﷺ ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دون الله جهلا منهم وضلالا ولهذا قال عز وجل: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ أَيْ مَنِيعِ الْجَنَابِ لَا يُضَامُ مَنِ اسْتَنَدَ إِلَى جَنَابِهِ وَلَجَأَ إِلَى بَابِهِ فَإِنَّهُ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا أَعَزَّ مِنْهُ وَلَا أَشَدَّ انْتِقَامًا مِنْهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَأَشْرَكَ وَعَانَدَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وقوله تعالى:
(١) تفسير الطبري ١١/ ٦.
(٢) انظر تفسير الطبري ١١/ ٧.
(٣) أخرجه مسلم في الزكاة حديث ١٢٥، والترمذي في الزهد باب ٣٥، وابن ماجة في الزهد باب ٩، وأحمد في المسند ٢/ ١٦٨، ١٧٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٨ } ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾
أي : ولئن سألت هؤلاء الضلال الذين يخوفونك بالذين من دونه، وأقمت عليهم دليلا من أنفسهم، فقلت :﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ لم يثبتوا لآلهتهم من خلقها شيئا. ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ الذي خلقها. وحده. ﴿قُلْ﴾ لهم مقررا عجز آلهتهم، بعد ما تبينت قدرة اللّه :﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ أي : أخبروني ﴿مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ أيَّ ضر كان.
﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ بإزالته بالكلية، أو بتخفيفه من حال إلى حال ؟. ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ يوصل إليَّ بها منفعة في ديني أو دنياي. ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ ومانعاتها عني ؟. سيقولون : لا يكشفون الضر ولا يمسكون الرحمة.
قل لهم بعد ما تبين الدليل القاطع على أنه وحده المعبود، وأنه الخالق للمخلوقات، النافع الضار وحده، وأن غيره عاجز من كل وجه. عن الخلق والنفع والضر، مستجلبا كفايته، مستدفعا مكرهم وكيدهم :﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي : عليه يعتمد المعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، . فالذي بيده - وحده - الكفاية هو حسبي، سيكفيني كل ما أهمني وما لا أهتم به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٨} ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.
أي: ولئن سألت هؤلاء الضلال الذين يخوفونك بالذين من دونه، وأقمت عليهم دليلا من أنفسهم، فقلت: ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ لم يثبتوا لآلهتهم من خلقها شيئا. ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ الذي خلقها. وحده. ﴿قُلْ﴾ لهم مقررا عجز آلهتهم، بعد ما تبينت قدرة الله: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ أيَّ ضر كان.
﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ بإزالته بالكلية، أو بتخفيفه من حال إلى حال؟. ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ يوصل إليَّ بها منفعة في ديني أو دنياي. ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ ومانعاتها عني؟. سيقولون: لا يكشفون الضر ولا يمسكون الرحمة.
قل لهم بعد ما تبين الدليل القاطع على أنه وحده المعبود، وأنه الخالق للمخلوقات، النافع الضار وحده، وأن غيره عاجز من كل وجه. عن الخلق والنفع والضر، مستجلبا كفايته، مستدفعا مكرهم وكيدهم: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي: عليه يعتمد المعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، فالذي بيده - وحده - الكفاية هو حسبي، سيكفيني كل ما أهمني وما لا أهتم به.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حَسْبِيَ
كَافِينِي.

إعراب الآية ٣٨ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

والأصمعي لا يعرف إلّا ثوى ويرويه أثوى.

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]

وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٣٥)
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ في موضع رفع بالابتداء، وخبره أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وتأوّله إبراهيم النخعي على أنه للجماعة، وقال: الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون هذا الذي أعطيتمونا قد اتّبعنا ما فيه، فيكون الذي على هذا بمعنى جمع كما يكون «من» بمعنى جمع. وقيل بل حذفت النون لطول الاسم. وتأوله الشّعبي على أنه واحد، وقال: الذي جاء بالصدق محمد صلّى الله عليه وسلّم، وصدق به أبو بكر الصديق رضي الله عنه، والصحابة فيكون على هذا خبره جماعة كما يقال لمن يعظّم: هم فعلوا كذا وكذا. وجواب أخر أن يكون له ولمن اتّبعه صلّى الله عليه وسلّم وفي قراءة ابن مسعود والذين جاءوا بالصدق وصدّقوا به فهذه قراءة على التفسير، وفي قراءة أبي صالح الكوفي وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ «١» «٢» مخفّفا يكون معناه- والله أعلم- وصدق فيه كما يقال: فلان بمكّة وفي مكّة.

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٦ الى ٣٧]

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٦) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ (٣٧)
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ حذفت الياء لسكونها وسكون التنوين بعدها، وكان الأصل ألّا تحذف في الوقف لزوال التنوين إلّا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل، ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول: كافي عبده.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ «٣» بغير تنوين قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ ومُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ بالتنوين على الأصل لأنه لما لم يقع بعد ولو كان ماضيا لم يجز فيه التنوين. وحذف التنوين على التخفيف فإذا حذف التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة. وحذف التنوين
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٤١٩.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٤١٢.
(٣) انظر تفسير الداني ١٥٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٨ من سورة الزمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَرَادَنِىَ اللهُ

(أَرَادَنِى اللهُ) بإسكان الياء ثم حذفها لالتقاء الساكنين مع ترقيق لام لفظ الجلالة

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(أَرَادَنِىَ اللهُ) بفتح الياء وتفخيم لام لفظ الجلالة

شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير قالون عن نافع ورش عن نافع قنبل عن ابن كثير

قُلْ أَفَرَءَيْتُم

(قُلْ أَرَيْتُمْ) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزة الأولى وحذف الثانية وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(قَلْ أَفَرَءَيْتُمُ) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية مع صلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(قُلْ أَفَرَءَيْتُمْ) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزتين وإسكان الميم

حفص عن عاصم إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(قُلْ أَفَرَءَيْتُمُ) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزتين وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(قُلْ أَفَرَءَيْتُمْ) بإسكان اللام مع السكت عليها وتحقيق الهمزتين وإسكان الميم

خلف عن حمزة

(قُلْ أَفَرَاْيْتُمْ) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية مع إسكان الميم أو مع صلة الميم

قالون عن نافع

(قُلَ فَرَآيْتُمْ) بفتح اللام وحذف الهمزة الأولى وتسهيل الثانية أو إبدالها ألف تمد 6 حركات وبإسكان الميم

ورش عن نافع

كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ

(كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ أَوْ) بتنوين التاء بالضم وفتح الراء وضم الهاء ومد الصلة 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو

(كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ أَو) بتنوين التاء بالضم وفتح الراء وضم الهاء ومد الصلة حركتين

الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب

(كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ) بضم التاء دون تنوين وبكسر الراء والهاء ومد الصلة 3 حركات

قالون عن نافع

(كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ) بضم التاء دون تنوين وبكسر الراء والهاء ومد الصلة 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ) بضم التاء دون تنوين وبكسر الراء والهاء ومد الصلة 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

(كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ) بضم التاء دون تنوين وبكسر الراء والهاء ومد الصلة 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ) بضم التاء دون تنوين وبكسر الراء والهاء ومد الصلة حركتين

البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير

مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ

(مُمْسِكَاتٌ رَحْمَتَهُ) بتنوين التاء الأولى بالضم وفتح التاء الثانية وضم الهاء

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ) بضم التاء دون تنوين وكسر التاء الثانية والهاء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٨ من سورة الزمر

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ أفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾: يعني: الأصنام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢١٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يا محمد: ﴿مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ قال لهم النبي ﷺ: مَن خلقهما؟ ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ قالوا: الله خلقهما. قال الله عز وجل لنبيه عليه السلام: ﴿قُلْ أفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة؛ ﴿إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ﴾ يعني: أصابني الله ﴿بِضُرٍّ﴾ يعني: ببلاء أو شدة ﴿هَلْ هُنَّ﴾ يعني: الآلهة ﴿كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ يقول: هل تقدر الآلهة أن تكشف ما نزل بي من الضر؟ ﴿أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ يعني: بخير وعافية ﴿هَلْ هُنَّ﴾ يعني: الآلهة ﴿مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾ يقول: هل تقدر الآلهةُ أن تحبس عَنِّي هذه الرحمة، فسألهم النبيُّ ﷺ عن ذلك، فسكتوا، ولم يجيبوه، قال الله عز وجل للنبي ﷺ: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ﴾ يعني: يَثِق ﴿المُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: الواثقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٨-٦٧٩. وآخره في تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٣٧ بنحوه، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٢١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٨ من سورة الزمر

٧ وقفات في هذه الآية

  • (قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) قال السعدي: حسبي، سيكفيني كل ما أهمني وما لا أهتم به. تذكر عند توكلك تفويض الأمر كله حتى ما لا يهمك

    — عبدالله بلقاسم

  • مهما بلغت قوة الإنس و الجن مجتمعة فلن يستطيعوا منع الخير الذي كتبه الله لك " أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون".

    — بدون مصدر

  • من أنفع طرق اﻹقناع محاجة الخصم بما هو عنده من المسلمات {قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ }

    — مجالس التدبر

  • ( قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ) : إنها الطمأنينة والثقة واليقين .

    — فوائد القرآن

  • ﴿‌ ‏قُلْ حَسْبِيَ الله عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُون ﴾ ‏إنها الطمأنينة بعدها الثقة واليقين، والثقة التي لا تقلق، واليقين الذي لا يتزعزع، فتوكل عليه ولا تحزن.

    — تدبر

  • *قال تعالى فى سورة يس (إن يردن الرحمن بضر) وقال في الزمر (إن أرادني الله) فما الحكمة في اختيار صيغة الماضي فى الزمر واختيار صيغة المضارع فى يس؟ وذكر المريد باسم الرحمن فى الحديد وذكر المريد باسم الله فى الزمر؟ نقول أما الماضي والمستقبل فإن (إنْ) في الشرط تصير الماضي مستقبلاً وذلك لأن المذكور ههنا من قبل بصيغة الاستقبال في قوله (أأتخذ) وقوله (ومالي لا أعبد) والمذكور هناك من قبل بصيغة الماضي في قوله (أفرأيتم) وكذلك في قوله تعالى (وإن يمسسك الله بضر) لكون المتقدم عليه مذكوراً بصيغة المستقبل وهو قوله (من يُصرف عنه) وقوله (إني أخاف إن عصيت) والحكمة فيه هو أن الكفار كانوا يخوفون النبي صلى الله عليه وسلم بضر يصيبه من آلهتهم فكأنه قال: صدر منكم التخويف وهذا ما سبق منكم. وههنا ابتدأ كلام صدر من المؤمن للتقرير والجواب ما كان يمكن صدوره منهم فافترق الأمران". والذي يترجح عندنا أن الفعل المضارع مع الشرط كثيراً ما يفيد افتراض تكرر الحدث بخلاف الفعل الماضي فإنه كثيراً ما يفيد افتراض وقوع الحدث مرة كما قال تعالى (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها (93) النساء) وقال (ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة (92) النساء) فجاء مع القتل المتعمد بالفعل المضارع لأنه يفترض فيه تكرر الحدث إذ كلما سنحت للقاتل فرصة قتل مؤمناً بخلاف قتل الخطأ فإنه لا يفترض تكرره. لم قال تعالى فى سورة يس (إن يردن الرحمن بضر) فأسند الإرادة إلى الرحمن وقال في الزمر (إن أرادني الله بضر) فأسند الإرادة إلى الله؟ • إن القائل في سورة يس يتوقع وقوع الضرر عليه وتطاوله فذكر إسم الرحمن كأنه يلوذ به ويعتصم وهو بمثابة سؤاله الرحمة بخلاف ما في الزمر فإنه ليس الأمر كذلك ولا يتوقع نحو هذا. هذا من ناحية . • ومن ناحية أخرى أنه حسن ذكر إسم الرحمن مع الشفاعة في سورة يس فقال (إن يردن الرحمن بضر فى تغن عني شفاعتهم شيئاً) لأن الشفيع إنما يستدر رحمة من يشفع عنده والمتصف بالرحمة قد يقبل شفاعة من ليس له جاه كبير عنده أما هؤلاء الآلهة فلا تنفع شفاعتهم حتى مع الرحمن إذ ليس لهم جاه البتة وهذا أبلغ في إسقاط وجاهة هؤلاء. • ثم من ناحية ثالثة أنه ورد إسم الرحمن في سورة يس أربع مرات ولم يرد في سورة الزمر ولا مرة واحدة وورد إسم الله في سورة الزمر تسعاً وخمسين مرة وورد في سورة يس ثلاث مرات فقط فناسب ذكر إسم الله في الزمر والرحمن في يس. قال تعالى في يس (لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون) فاستعمل ضمير الذكور العقلاء في (شفاعتهم) وفي (ينقذون). وقال في سورة الزمر (هل هن كاشفات ضره) و (هل هن ممسكات رحمته) بضمير الإناث فما الفرق؟ والجواب أن ضمير الإناث يستعمل للإناث ويستعمل لجمع غير العاقل مذكراً كان أو مؤنثاً فتقول الجبال هن شاهقات والجبال جمع جبل وهو مذكر غير عاقل غير أننا نستعمل له ضمير الإناث. قال تعالى (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج (197) البقرة). فقال في الأشهر (فيهن) والأشهر جمع شهر والشهر مذكر غير عاقل فاستعمل له ضمير الإناث. فضمير الإناث يستعمل للإناث ولجمع غير العاقل مطلقاً. وكذلك جمع المؤنث السالم فإنه يستعمل جمعاً للمؤنث بشروطه ويستعمل أيضاً لجمع المذكر غير العاقل اسماً أو وصفاً نحو جبال شاهقات وشاهقات وصف لمذكر غير عاقل وأنهار جاريات وجاريات وصف لأنهار مفردها نهر وهو مذكر غير عاقل. والاسم المذكر غير العاقل قد يجمع وجمع مؤنث سالماً إذا لم يسمع له جمع تكسير نحو حمّامات جمع حمام واصطبلات جمع اصطبل. وأما ضمير جماعة الذكور نحو (هم) و(الواو) في نحو (يمشون) فهو خاص بجماعة الذكور العقلاء أو ما نزل منزلتهم. وبعد بيان هذا الأمر نعود إلى الآيتين: قال تعالى في الزمر (قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) ومن النظر في هذه الآية يتضح ما يأتي: 1. قال (قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله) فجعل آلهتهم لا تعقل وذلك أنه استعمل لها (ما) فقال (ما تدعون) و(ما) تستعمل في العربية لذات ما لا يعقل. 2. جاء بضمير الإناث (هن) فقال (هل هن) وهذا الضمير إما أن يكون للإناث أو يستعمل لجمع غير العاقل مذكراً أو مؤنثاً كما ذكرت فجعلهم غير عقلاء وهو متناسب مع (ما) التي هي لغير العاقل. 3. جاء بجمع المؤنث السالم وهو كما ذكرنا إما أن يكون للإناث أو لصفات الذكور غير العقلاء فجعلهم غير عقلاء. 4. هذه الآية نزلت في المجتمع الجاهلي والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى فيهم (إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريدا (117) النساء) فذكر أن ما يدعون من دون الله إنما هي إناث وقد روي عن الحسن "أنه كان لكل حيّ من أحياء العرب صنم يعبدونه ويسمونه أنثى بني فلان... وقيل كان في كل صنم شيطانة". "وقيل كانوا يقولون في أصنامهم هي بنات الله" وكانوا يسمون كثيراً منها بأسماء مؤنثة كاللات والعزى ومناة فناسب التأنيث من كل جهة، من جهة أنها غير عاقلة ومن جهة أن لها أسماء مؤنثة أو يرون أنها إناث. وقال في يس (إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون) فاستعمل ضمير العقلاء ذلك لأنه قال (لا تغن عني شفاعتهم) والشفيع لا بد أن يكون عاقلاً وإلا فكيف يشفع؟ ولذلك قال في الزمر (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون (43)) فجاء بضمير جماعة الذكور للدلالة على أنه لا يكون الشفيع إلا عاقلاً. ثم نفى الشفاعة مع عدم العقل فقال (قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون) فاستعمل ضمير العقلاء مع الشفاعة. ثم قال (ولا ينقذون) والمنقذ لا بد أن يكون عاقلاً أيضاً وإلا فكيف ينقذ؟ ولذلك قال في سورة يس (واتخذوا من دون آلهة لعلهم ينصرون* لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون) فاستعمل ضمير جماعة العقلاء وهو قوله (لا يستطيعون) و (هم) لأن الناصر لا بد أن يكون عاقلاً وهو كالمنقذ. وهذه الآية نظيرة الآية السابقة فناسب كل ضمير مكانه اللائق به. * لكن في الزمر مع تكملة الآية (إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ (38)) يذكر الرحمة لكن الرحمة غير مذكورة في آية يس؟ أولاً صاحب يس لم يكن يتوقع غير الضر هذا واحد، لم يكن يتوقع من أصحاب القرية رحمة. لكن الأمر الآخر من هو الرحمن؟ أليس الذي يرحم؟ فهو عندما ذكر إسم الرحمن هو أغنى عن الرحمة. (إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرّ) الرحمة سيكون ذكرها لكن بشكل آخر. الرحمن من الرحمة فذكر الأمرين في لفظ واحد، أما هناك فذكرها بطريقة أخرى ذكر أمرين (إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ) ذكر أمرين هذا من الله، وصف الجلالة الله ليس فيه وصف فذكر الأمرين وفي آية سورة يس ذكرهما بلفظ واحد فقال (الرحمن) حتى لا يصير هنالك تكرار. * في قوله تعالى (إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ (23)) (أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر). لماذا دخول الباء على (ضُر) أو (رحمة) كما قال في غير ما موضع (إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً (17) الأحزاب)؟ (د.فاضل السامرائي) قال سبحانه في الآية (إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ (23)) فعلاً كان ممكن تعبير آخر ورد في القرآن وفي اللغة كان يمكن أن يقول مثلاً "إن يُرد الرحمن بي ضُراً" وقد ورد مثل هذا التعبير في القرآن (إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً) كان ممن أن يقول: إن أرادكم بسوء أو أرادكم برحمة. الملاحظ في القرآن الكريم في مثل هذا التعبير أن ما تتصل به الباء، ما يدخل عليه الباء هو الذي عليه السياق وهو مدار الكلام وهو الأهم في السياق. نلاحظ في سورة الفتح (قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11)) أدخل الباء على ضمير المخاطبين نلاحظ الكلام والسياق يدل عليهم (11)- (16). (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) الأنبياء) (به) على سيدنا إبراهيم والكلام في أكثر من عشرين آية على سيدنا إبراهيم. في حين قال (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر) الكلام عن الضر. (أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر) أدخل الباء على الرحمة لأن السياق في هذا الأمر. في آية أخرى (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) يونس) (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ) دخلت الباء على الضُرّ (فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ) على الضُرّ، (وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ) دخلت الباء على الخير (فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ). لاحظ أين تدخل الباء؟ على من عليه مدار الكلام والسياق والأهمّ. نلاحظ الآية التي نحن الآن بصددها في سورة يس (إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23)) لا يدفعوا الضر، إذن هم لا يستطيعون أن ينجوه من الضُرّ فدخلت الباء عليه (بضُرّ). هذا هو التعبير في القرآن الكريم حيث أدخل الباء يكون هو مدار الاهتمام والسياق عليه. اللغة العربية تجري الأمرين لكن يبقى الاختيار البلاغي، يلصق الباء حيث يقتضي السياق. هو اهتمام، حيثما أدخل الباء وهذه الباء للإلصاق يلصق الباء بما هو الأهم في السياق.

    — فاضل السامرائي

  • قل في الصباح والمساء: «حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم»، ﴿ قُلْ حسبي ٱللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

فتاوى متعلقة بالآية ٣٨ من سورة الزمر

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٨ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(38) And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered[1351] what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."
[1351]- i.e., "Tell me about..."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال