تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٨ وقوله تعالى :﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ قد علموا أن لا خالق سواه، وعرفوا أنه لا يملك أحد سواه كشف ما أراد هو من الضّرر ولا إمساك ما أراد هو من الضرر ولا إمساك ما أراد من الرحمة بأحد. ولذلك فزعوا إليه عند نزول البلاء بهم، ولم يفزعوا [ إليٍ ](١) من عبدوهم من دونه من الأصنام ولا إلى أحد من الخلائق(٢).
دلّ ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك به يُنال من خير أو غيره. ولذلك فزعوا إليه عند نزول البلاء بهم، ولم يفزعوا [ إليهم ولذلك احتج ](٣) عليهم بما احتج، ولو لم يكونوا علموا بذلك لم يكن ليحتجّ عليهم بذلك، وهم بذلك منكرون، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ في قوله ﴿حَسْبِيَ الله﴾ ما ذكرنا من اللطف /٤٧٠ – أ/ والدلالة على إثبات الرسالة، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: الخالقين..
٣ في الأصل: إليه، في م: احتج..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى