أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿لَئِن﴾ ﴿السماوات﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُم﴾ ﴿كَاشِفَاتُ﴾ ﴿مُمْسِكَاتُ﴾
(٣٨) - وَإِذَا سَأَلْتَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ اللهُ العَالِمُ الحَكِيمُ. وَإِذَا كَانُوا يُقِرُّونَ بِوُجُودِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، فَكَيْفَ سَاغَ لَهُمْ عِبَادَةُ غَيْرِهِ، أَوْ إِشْرَاكُ غَيْرِهِ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ؟
فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أَخْبِرُونِي عَنْ آلِهَتِكُمْ هَذِهِ هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي ضُراً أَرَادَ اللهُ أَنْ يُنْزِلَهُ بِي، أَوْ تَمْنَعَ وُصُولِ خَيْرٍ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُوِصِلَهُ إِلَيَّ؟ وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّهُمْ سَيُقِرُّونَ بِأَنَّهَا غَيرُ قَادِرَةٍ عَلَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَصْنَامُ لاَ تَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ فَلاَ يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَعْبُدَهَا وَيُخَاصِمَ فِي سَبِيلِهَا. وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَسْبِي وَكَافِيَّ. وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِي، وَعَلَيْهِ يَجِبُ أَنْ يَتَوَكَّلَ مَنْ أَرَادَ التَّوَكُّلَ وَالاعْتِمَادَ.
(وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوكَّلْ عَلَى اللهِ "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ).
أَفَرَأَيْتُمْ - أَخْبِرُونِي.
حَسْبِي اللهُ - اللهُ كَافِيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى