تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ألا لله الدين الخالص ) أي : الدين الذي ليس فيه شرك هو لله أي : واقع برضاه، وأما الدين الذي فيه شرك فليس لله، وإنما ذكر هذا ؛ لأنه قد يوجد دين ولا توحيد ولا إخلاص منه، ويقال :( ألا لله الدين الخلاص ) يعني : هو ينبغي أن يوحد، ولا يشرك به سواه، وهذا لا ينبغي لغيره، وعن قتادة قال : ألا لله الدين الخالص : هو قول القائل لا إله إلا الله.
قوله تعالى :( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) أي : من دون الله أولياء ( ما نعبدهم ) قرأ ابن عباس وابن مسعود ومجاهد قالوا :( ما نعبدهم )، وفي حرف أبي بن كعب :( ما نعبدكم )، والمعنى على القراءة المعروفة أي : قالوا ما نعبدهم، أو يقولون : ما نعبدهم أي : ما نعبد الملائكة ( إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) أي : القربة. ومعنى الآية : انهم يشفعون لنا عند الله.
وقوله :( إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ) يعني : يوم القيامة.
قوله تعالى :( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) أي : كاذب على الله، كفار بنعم الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى