السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ألا لله﴾ أي : الملك الأعلى وحده ﴿الدين الخالص﴾ أي : لا يستحقه غيره فإنه المنفرد بصفات الألوهية والاطلاع على الأسرار والضمائر، قال قتادة : الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا الله، وقال مجاهد : الآية متناولة لكل ما كلف الله به من الأوامر والنواهي لأن قوله تعالى :﴿فاعبد الله﴾ عام وروي أن امرأة الفرزدق لما قربت وفاتها أوصت أن يصلي الحسن البصري عليها، فلما دفنت قال الحسن البصري : يا أبا فراس ما الذي أعددت لهذا الأمر ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله، فقال الحسن هذا العمود فأين الطنب ؟ قال ابن عادل : فبين بهذا اللفظ الوجيز أن عمود الخيمة لا ينتفع به إلا مع الطنب حتى يمكن الانتفاع بالخيمة أي : الانتفاع الكامل وإلا فهي ينتفع بها ولكن رأس العبادات الإخلاص في التوحيد واتباع الأوامر واجتناب النواهي.
﴿والذين اتخذوا من دونه﴾ أي : من دون الله ﴿أولياء﴾ وهم كفار مكة اتخذوا الأصنام وقالوا ﴿ما نعبدهم﴾ أي : لشيء من الأشياء ﴿إلا ليقرّبونا إلى الله﴾ أي : الذي له معاقد العز ومجامع العظمة ﴿زلفى﴾ وذلك أنهم كانوا إذا قيل لهم من ربكم ومن خلقكم ومن خلق السماوات والأرض قالوا : الله فيقال : فما عبادتكم لهم قالوا : ليقربونا إلى الله زلفى أي : قربى، وهو اسم أقيم مقام المصدر كأنهم قالوا : إلا ليقربونا إلى الله تعالى تقريباً حسناً سهلاً وتشفع لنا عند الله تعالى.
﴿إن الله﴾ أي : الذي له جميع صفات الكمال ﴿يحكم بينهم﴾ أي : وبين المسلمين ﴿فيما هم فيه يختلفون﴾ أي : من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار ﴿إن الله﴾ أي : الملك القادر ﴿لا يهدي﴾ أي : لا يرشد ﴿من هو كاذب﴾ أي : في قوله إن الآلهة تشفع لهم مع علمهم بأنها جمادات خسيسة وفي نسبة الولد إلى الله تعالى ﴿كفار﴾ أي : بعبادته غير الله تعالى.
﴿والذين اتخذوا من دونه﴾ أي : من دون الله ﴿أولياء﴾ وهم كفار مكة اتخذوا الأصنام وقالوا ﴿ما نعبدهم﴾ أي : لشيء من الأشياء ﴿إلا ليقرّبونا إلى الله﴾ أي : الذي له معاقد العز ومجامع العظمة ﴿زلفى﴾ وذلك أنهم كانوا إذا قيل لهم من ربكم ومن خلقكم ومن خلق السماوات والأرض قالوا : الله فيقال : فما عبادتكم لهم قالوا : ليقربونا إلى الله زلفى أي : قربى، وهو اسم أقيم مقام المصدر كأنهم قالوا : إلا ليقربونا إلى الله تعالى تقريباً حسناً سهلاً وتشفع لنا عند الله تعالى.
﴿إن الله﴾ أي : الذي له جميع صفات الكمال ﴿يحكم بينهم﴾ أي : وبين المسلمين ﴿فيما هم فيه يختلفون﴾ أي : من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار ﴿إن الله﴾ أي : الملك القادر ﴿لا يهدي﴾ أي : لا يرشد ﴿من هو كاذب﴾ أي : في قوله إن الآلهة تشفع لهم مع علمهم بأنها جمادات خسيسة وفي نسبة الولد إلى الله تعالى ﴿كفار﴾ أي : بعبادته غير الله تعالى.