الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ألا ترى إلى قوله :﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ﴾ كيف توعدهم بكونه منصوراً عليهم غالباً عليهم في الدنيا والآخرة، لأنهم إذا أتاهم الخزي والعذاب فذاك عزّه وغلبته، من حيث إن الغلبة تتم له بعز عزيز من أوليائه، وبذل ذليل من أعدائه ﴿يُخْزِيهِ﴾ مثل مقيم في وقوعه صفة للعذاب، أي : عذاب مخزٍ له، وهو يوم بدر، وعذاب دائم وهو عذاب النار. وقرىء :«مكاناتكم ».