بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿الله يَتَوَفي الأنفس حِينَ مِوْتِهَا﴾ قال الكلبي : الله يقبض الأنفس عند موتها ﴿والتي لَمْ تَمُتْ في مَنَامِهَا﴾ فيقبض نفسها إذا نامت أيضاً، ﴿فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت﴾ فلا يردها، ﴿وَيُرْسِلُ الأخرى﴾ التي لم تبلغ أجلها، ﴿إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي : يردها إلى أجلها. وقال مقاتل :﴿الله يَتَوَفي الأنفس﴾ عند أجلها، والتي قضى عليها الموت، فيمسكها عن الجسد. على وجه التقديم ﴿والتي لَمْ تَمُتْ في مَنَامِهَا﴾ فتلك الأخرى التي أرسلها إلى الجسد، إلى أجل مسمى.
وقال سعيد بن جبير : الله يقبض أنفس الأحياء، والأموات. فيمسك أنفس الأموات، ويرسل أنفس الأحياء إلى أجل مسمى.
﴿إِنَّ في ذلك لآيات لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي : يعتبرون. قرأ حمزة والكسائي :﴿قُضِيَ عليها﴾ بضم القاف، وكسر الضاد، وفتح الياء، وبضم التاء في الموت، على فعل ما لم يسم فاعله. والباقون :﴿قضى عَلَيْهَا﴾ بالنصب. يعني : قضى الله عليها الموت، ونصب الموت لأنه مفعول به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى