محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة الزمر في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة الزمر

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿اللّهُ يَتَوَفّى الأنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الّتِي قَضَىَ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخرى إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات لّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ومن الدلالة على أن الألوهة لله الواحد القهار خالصة دون كلّ ما سواه، أنه يميت ويحيي، ويفعل ما يشاء، ولا يقدر على ذلك شيء سواه فجعل ذلك خبرا نبههم به على عظيم قُدرته، فقال : اللّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها فيقبضها عند فناء أجلها، وانقضاء مدة حياتها، ويتوفى أيضا التي لم تمت في منامها، كما التي ماتت عند مماتها فَيُمْسِكُ التي قَضَى عَلَيْها المَوْتَ. ذُكر أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فيتعارف ما شاء الله منها، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده وحبسها، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى أجل مسمى وذلك إلى انقضاء مدة حياتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبير، في قوله : اللّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها. . . الآية. قال : يجمع بين أرواح الأحياء، وأرواح الأموات، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويُرسل الأخرى إلى أجسادها.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : اللّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها قال : تقبض الأرواح عند نيام النائم، فتقبض روحه في منامه، فتلقى الأرواح بعضها بعضا : أرواح الموتى وأرواح النيام، فتلتقي فتساءل، قال : فيخلّي عن أرواح الأحياء، فترجع إلى أجسادها، وتريد الأخرى أن ترجع، فيحبس التي قضى عليها الموت، ويرسِلُ الأخرى إلى أجل مسمى، قال : إلى بقية آجالها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : اللّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتها والتي لَمْ تَمُتْ فِي منَامِها قال : فالنوم وفاة فَيُمْسِكُ التي قَضَى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى التي لم يقبضها إلى أجَلٍ مُسَمّى.
وقوله : إنّ فِي ذلكَ لاَياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ يقول تعالى ذكره : إن في قبض الله نفس النائم والميت وإرساله بعدُ نَفْسَ هذا ترجع إلى جسمها، وحبسه لغيرها عن جسمها لعبرةً وعظة لمن تفكر وتدبر، وبيانا له أن الله يحيي من يشاء من خلقه إذا شاء، ويميت من شاء إذا شاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) قال: بحفيظ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن الدلالة على أن الألوهة لله الواحد القهار خالصة دون كلّ ما سواه، أنه يميت ويحيي، ويفعل ما يشاء، ولا يقدر على ذلك شيء سواه، فجعل ذلك خبرا نبههم به على عظيم قُدرته، فقال: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) فيقبضها عند فناء أجلها، وانقضاء مدة حياتها، ويتوفى أيضا التي لم تمت في منامها، كما التي ماتت عند مماتها (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) ذكر أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فيتعارف ما شاء الله منها، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده وحبسها، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى أجل مسمى وذلك إلى انقضاء مدة حياتها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير، في قوله: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا)... الآية. قال: يجمع بين أرواح الأحياء، وأرواح الأموات، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويُرسل الأخرى إلى أجسادها.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة بأنه المتصرف في الوجود بما يشاء، وأنه يتوفى الأنفس الوفاة الكبرى، بما يرسل من الحفظة الذين يقبضونها من الأبدان، والوفاة الصغرى عند المنام، كما قال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١، ٦٠]، فذكر الوفاتين : الصغرى ثم الكبرى. وفي هذه الآية ذكر الكبرى ثم الصغرى ؛ ولهذا قال :﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ فيه دلالة على أنها تجتمع في الملأ الأعلى، كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذي رواه ابن منده وغيره. وفي صحيحي البخاري ومسلم من حديث عبيد الله (١) بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلْينْفُضْه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليقل : باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " (٢).
وقال بعض السلف [ رحمهم الله ] (٣) يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا، وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله تعالى أن تتعارف ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ التي قد ماتت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى.
قال السدي : إلى بقية أجلها. وقال ابن عباس : يمسك أنفس الأموات، ويرسل أنفس الأحياء، ولا يغلط. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
١ - في أ: "عبد الله"..
٢ - صحيح البخاري برقم (٦٣٢٠) وصحيح مسلم برقم (٢٧١٤)..
٣ - زيادة من ت..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٢ } ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
يخبر تعالى أنه المتفرد بالتصرف بالعباد، في حال يقظتهم ونومهم، وفي حال حياتهم وموتهم، فقال :﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ وهذه الوفاة الكبرى، وفاة الموت.
وإخباره أنه يتوفى الأنفس وإضافة الفعل إلى نفسه، لا ينافي أنه قد وكل بذلك ملك الموت وأعوانه، كما قال تعالى :﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ لأنه تعالى يضيف الأشياء إلى نفسه، باعتبار أنه الخالق المدبر، ويضيفها إلى أسبابها، باعتبار أن من سننه تعالى وحكمته أن جعل لكل أمر من الأمور سببا.
وقوله :﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ وهذه الموتة الصغرى، أي : ويمسك النفس التي لم تمت في منامها، ﴿فَيُمْسِكُ﴾ من هاتين النفسين النفس ﴿الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ وهي نفس من كان مات، أو قضي أن يموت في منامه.
﴿وَيُرْسِلُ﴾ النفس ﴿الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي : إلى استكمال رزقها وأجلها. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ على كمال اقتداره، وإحيائه الموتى بعد موتهم.
وفي هذه الآية دليل على أن الروح والنفس جسم قائم بنفسه، مخالف جوهره جوهر البدن، وأنها مخلوقة مدبرة، يتصرف اللّه فيها في الوفاة والإمساك والإرسال، وأن أرواح الأحياء والأموات تتلاقى في البرزخ، فتجتمع، فتتحادث، فيرسل اللّه أرواح الأحياء، ويمسك أرواح الأموات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٢} ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه المتفرد بالتصرف بالعباد، في حال يقظتهم ونومهم، وفي حال حياتهم وموتهم، فقال: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ وهذه الوفاة الكبرى، وفاة الموت.
وإخباره أنه يتوفى الأنفس وإضافة الفعل إلى نفسه، لا ينافي أنه قد وكل بذلك ملك الموت وأعوانه، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ لأنه تعالى يضيف الأشياء إلى نفسه، باعتبار أنه الخالق المدبر، ويضيفها إلى أسبابها، باعتبار أن من سننه تعالى وحكمته أن جعل لكل أمر من الأمور سببا.
وقوله: ﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ وهذه الموتة الصغرى، أي: ويمسك النفس التي لم تمت في منامها، ﴿فَيُمْسِكُ﴾ من هاتين النفسين النفس ﴿الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ وهي نفس -[٧٢٦]- من كان مات، أو قضي أن يموت في منامه.
﴿وَيُرْسِلُ﴾ النفس ﴿الأخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: إلى استكمال رزقها وأجلها. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ على كمال اقتداره، وإحيائه الموتى بعد موتهم.
وفي هذه الآية دليل على أن الروح والنفس جسم قائم بنفسه، مخالف جوهره جوهر البدن، وأنها مخلوقة مدبرة، يتصرف الله فيها في الوفاة والإمساك والإرسال، وأن أرواح الأحياء والأموات تتلاقى في البرزخ، فتجتمع، فتتحادث، فيرسل الله أرواح الأحياء، ويمسك أرواح الأموات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَتَوَفَّى
يَقْبِضُ.

إعراب الآية ٤٢ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

كثير في كلام العرب موجود حسن. قال الله جلّ وعزّ: هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ، [المائدة:
٩٥] وكذا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا [الأحقاف: ٢٤]، وكذا إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ [القمر: ٢٧].
قال سيبويه: مثل ذلك كثير مثله غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ [المائدة: ١] لأن معناه كمعنى وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [المائدة: ٢]، وأنشد سيبويه: [البسيط].
٣٨٩-
هل أنت باعث دينار لحاجتناأو عبد ربّ أخا عون بن مخراق
«١» وقال النابغة: [البسيط] ٣٩٠-
واحكم كحكم فتاة الحيّ إذ نظرتإلى حمام شراع وارد الثمد
«٢» معناه وارد الثّمد فحذف التنوين مثل «كاشفات ضرّه».

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٩ الى ٤٠]

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٤٠)
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ على مكانتي أي على جهتي التي تمكّنت عندي.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤١]

إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١)
قيل: معناه لنبيّنه للناس بالحقّ الذي أمروا به فيه.

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤٢ الى ٤٣]

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ «٣» على ما لم يسمّ فاعله، والمعنى واحد غير أن القراءة الأولى أبين وأشبه بنسق الكلام لأنهم قد جمعوا على «ويرسل» ولم
(١) الشاهد لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرا، أو هو مصنوع في خزانة الأدب ٨/ ٢١٥، ولجرير بن الخطفى أو لمجهول أو هو مصنوع في المقاصد النحوية ٣/ ٥١٣، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ٢٥٦، والدرر ٦/ ١٩٢، والكتاب ١/ ٢٢٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٣٩٥، وشرح الأشموني ٢/ ٣٤٤، والمقتضب ٤/ ١٥١، وهمع الهوامع ٢/ ١٤٥.
(٢) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٢٣، والكتاب ١/ ٢٢٣، وأدب الكاتب ص ٢٥، والحيوان ٣/ ٢٢١، والدرر ١/ ٢١٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٣٣، ولسان العرب (حكم) و (حمم)، وبلا نسبة في شرح التصريح ١/ ٢٢٥.
(٣) انظر تيسير الداني ١٥٤. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٢ من سورة الزمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ

(قُضِىَ عَلَيْهَا الْمَوْتُ) بضم القاف وبكسر الضاد وبعدها ياء مفتوحة وبرفع تاء (الموت)

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) بفتح القاف والضاد وبعدها ألف مفتوحة وبنصب تاء (المَوْتَ)

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) بفتح القاف والضاد وبعدها ألف مقللة وبنصب تاء (الموتَ)

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة الزمر

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ قال: تُقبض الأرواح عند نيام النائم، فيَقبِض روحه في منامه، فتلقى الأرواحُ بعضُها بعضًا؛ أرواحُ الموتى وأرواحُ النيام، فتلتقي، فتساءل. قال: فيُخلّى عن أرواح الأحياء فترجع إلى أجسادها، وتريد الأخرى أن ترجع، فيَحبِس التي قضى عليها الموت، ﴿ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال: إلى بقية آجالها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢١٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ يقول: عند أجلها، يعني: التي قضى الله عليها الموت، فيمسكها على الجسد، في التقديم ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ فتلك الأخرى التي يرسلها إلى الجسد، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ لعلامات ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في أمر البعث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٩.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ قال: فالنوم وفاة، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ التي لم يقبضها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢١٦.
٤
عن فرقد، قال: ما مِن ليلة من ليالي الدنيا إلا والرّب -تبارك وتعالى- يقبض الأرواح كلها؛ مؤمنها وكافرها، فيسأل كلَّ نفس ما عمل صاحبُها من النهار -وهو أعلم-، ثم يدعو ملك الموت فيقول: اقبض هذا، واقبض هذا. مَن قضى عليه الموت، ﴿ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ الآيةَ على قولين: الأول: أن المُمسَكَة: مَن تُوُفِّيَت وفاة الموت، والمُرسَلَة: من توفيت وفاة النوم. وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير وما في معناه، وقول سعيد بن جبير، والسُّدّي، وابن زيد. الثاني: أن المُمسَكَة والمُرسَلَة في الآية كلاهما توفّى وفاة النوم، وأما التي تُوفيت وفاة الموت فتلك قسم ثالث. ووجَّه ابنُ القيم (٢/٣٩٠) القول الأول بقوله: «والمعنى على هذا القول: أنه يتوفى نفس الميت فيمسكها ولا يرسلها إلى جسدها قبل يوم القيامة، ويتوفى نفس النائم ثم يرسلها إلى جسدها إلى بقية أجلها فيتوفّاها الوفاة الأخرى». وعلَّق ابن تيمية (٥/٤٠١) على القول الثاني بقوله: «وعلى هذا يدل الكتاب والسنة؛ فإن الله قال: ﴿اللَّهُ يَتَوَفي الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، فذكر إمساك التي قضى عليها الموت من هذه الأنفس التي توفّاها بالنوم، وأما التي توفّاها حين موتها فتلك لم يصفها بإمساك ولا إرسال». ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية أنّ الآية تتناول النوعين، فقال: «والتحقيق أن الآية تتناول النوعين؛ فإن الله ذكر توفيتين: توفّي الموت، وتوفّي النوم، وذكر إمساك المُتوفاة وإرسال الأخرى. ومعلوم أنه يُمسك كل ميتة، سواء ماتت في النوم أو قبل ذلك، ويُرسل من لم تمت. وقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفي الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ يتناول ما ماتت في اليقظة وما ماتت في النوم، فلما ذكر التوفيتين ذكر أنه يُمسكها في أحد التوفيتين ويُرسلها في الأخرى، وهذا ظاهر اللفظ ومدلوله بلا تكلّف». وبيَّن ابنُ القيم (٢/٣٩٠-٣٩١) أن الذي يترجَّح من القولين هو القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والذي يترجَّح هو القول الأول؛ لأنه سبحانه أخبر بوفاتين، وفاة كبرى وهى وفاة الموت، ووفاة صغرى وهى وفاة النوم، وقسَم الأرواح قسمين: قسمًا قضى عليها بالموت فأمسكها عنده وهي التي توفّاها وفاة الموت، وقسمًا لها بقية أجل فردّها إلى جسدها إلى استكمال أجلها، وجعل سبحانه الإمساك والإرسال حكمين للوفاتين المذكورتين أولًا، فهذه مُمسَكَة وهذه مُرسَلَة، وأخبر أن التي لم تمت هي التي توفّاها في منامها، فلو كان قد قسَم وفاة النوم إلى قسمين: وفاة موت ووفاة نوم، لم يقل: ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ فإنها من حين قُبضت ماتت، وهو سبحانه قد أخبر أنها لم تمت فكيف يقول بعد ذلك: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾. ولمن نصر هذا القول أن يقول قوله تعالى: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾ بعد أن توفاها وفاة النوم، فهو سبحانه توفاها أولًا وفاة نوم، ثم قضى عليها الموت بعد ذلك». كما قوّى بعد ذلك تناول الآية للنوعين كما اختار ابنُ تيمية.
٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق سُليم بن عامر- قال: العَجَب مِن رُؤيا الرجل؛ إنه يبيت فيرى الشيءَ لم يخطر له على بالٍ، فتكون رؤياه كأخْذٍ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئًا! فقال علي بن أبي طالب: أفلا أخبرك بذلك، يا أمير المؤمنين؟ إنّ الله يقول: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾. فالله يتوفى الأنفس كلها؛ فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة، وما رأت إذا أُرسلت إلى أجسادها تلقّتها الشياطين في الهواء فكَذَبَتها، وأخبرتها بالأباطيل فكذبَت فيها. فعجب عمر من قوله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: نفْسٌ وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفسَ في منامه، ويدع الروحَ في جوفه يتقلّب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخَّر أجَله ردّ النَّفْس إلى مكانها من جوفه١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد أثرُ ابنِ عباس التفرقة بين النفس والروح، وقد انتقده ابنُ عطية (٧/٣٩٨) قائلًا: «وكثَّرت فرقة في هذه الآية وهذا المعنى، ففرَّقت بين النَّفْس والروح، وفرَّق قومٌ أيضًا بين نفس التمييز ونفس التَّخَيُّل، إلى غير ذلك من الأقوال التي هي غلبة ظن... فظاهرٌ أن التفصيل والخوض في هذا كله عناء، وإن كان قد تعرَّض للقول في هذا ونحوه الأئمة، ذكر الثعلبي وغيره، عن ابن عباس أنه قال:...» وذكر معنى قول ابن عباس. ثم رجَّح -مستندًا إلى القرآن، والسنة- عدم التفريق بينهما قائلًا: «وحقيقة الأمر في هذا هي مما استأثر الله -تبارك وتعالى- به، وغيَّبَه عن عباده في قوله سبحانه: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء:٨٥]، ويكفيك أن في هذه الآية: ﴿يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾، وفي الحديث الصحيح: أن الله قَبَضَ أرواحنا حين شاء، وردَّها علينا حين شاء. في حديث بلال في الوادي، فقد نطقت الشريعة بقبض الرُّوح والنفس في النوم، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء:٨٥]».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: تلتقي أرواحُ الأحياء وأرواحُ الأموات في المنام، فيتساءلون بينهم ما شاء الله، ثم يُمسك الله أرواحَ الأموات، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يَغْلَط بشيء منها، فذلك قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢١٥، والطبراني في الأوسط (١٢٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٤٣١، ٤٤٤)، والضياء في المختارة ١٠‏/‏١٢٢، ١٢٣ (١٢٢، ١٢٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، إلا أنه عند ابن جرير وأبي الشيخ في الموضع الأول من قول سعيد بن جبير كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: كل نفسٍ لها سَبَبٌ تجري فيه، فإذا قَضى عليها الموتَ نامت حتى ينقطع السبب، ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ﴾ تُترك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: سبب ممدودٌ ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض، فأرواحُ الموتى وأرواحُ الأحياء إلى ذلك السبب، فتَعْلَق النّفْس الميّتة بالنَّفْس الحية، فإذا أُذن لهذه الحيَّة بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها أُمسكت النَّفْس الميِّتة وأُرسلت الأخرى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جويبر.
١٠
عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: يَجمع بين أرواح الأحياء وأرواح الأموات، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيُمسك التي قَضى عليها الموت، ويُرسل الأخرى إلى أجسادها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢١٥-٢١٦) في معنى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ الآية، سوى قول سعيد بن جبير من طريق جعفر، وقول السُّدّي، وابن زيد.
١١
عن سعيد بن جُبير-من طريق عطاء [بن السائب]- في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾، قال: يقبض أنفس الأموات والأحياء، فيُمسك أنفس الأموات، ويُرسل أنفس الأحياء إلى أجل مسمّى لا يغلط١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٢٣٨، وأخرج الهذيل بن حبيب -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٩٠- نحوه.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي أيوب: أنّه سمع رسول الله ﷺ حين كان نازلًا في بيته، حين أراد أن يرقد قال كلامًا لم نفهمه، قال: فسألته عن ذلك. فقال: «اللهم، أنت تتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها، فتُمسك التي قُضي عليها الموت، وتُرسل الأخرى إلى أجل مسمى، أنت خلقتني، وأنت تتوفّاني، فإن أنت توفّيتني فاغفر لي، وإن أنت أخَّرتني فاحفظني»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بِداخِلةِ إزارِه١؛ فإنه لا يدري ما خَلَفَهُ عليه٢، ثم ليقل: باسمك ربي وضعتُ جنبي، وباسمك أرفعه، إن أمسكْتَ نفسي فارحمها، وإن أرسلْتَها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»٣
التخريج
  1. ١داخلة الإزار: طرفُه وحاشيته مما يلي الجسد. النهاية (دخل)، ولسان العرب (دخل).
  2. ٢لعل هامَّةً دَبَّت فصارت فِيه بعده، وخِلاف الشيء: بَعْدَه. النهاية (خلف).
  3. ٣أخرجه البخاري ٨‏/‏٧٠-٧١ (٦٣٢٠)، ٩‏/‏١١٩ (٧٣٩٣) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏٢٠٨٤ (٢٧١٤).
٣
عن أبي قتادة، أنّ النبي ﷺ قال لهم ليلة الوادي: «إنّ الله قبض أرواحكم حين شاء، وردَّها عليكم حين شاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٢٢ (٥٩٥) مطولًا، ٩‏/‏١٣٩ (٧٤٧١).
٤
عن أنس بن مالك، قال: كنت مع النبي ﷺ في سَفَر، فقال: «مَن يكْلَؤُنا الليلة؟». فقلتُ: أنا. فنام، ونام الناس، ونِمتُ، فلم نستيقظ إلا بحرِّ الشمس، فقال رسول الله ﷺ: «أيها الناس، إنّ هذه الأرواح عارية في أجساد العباد، فيقبضها إذا شاء، ويُرسلها إذا شاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٤‏/‏٤٢ (٧٤٧٤)، والدولابي في الكُنى والأسماء ٢‏/‏٧٨٥-٧٨٦ (١٣٦٧). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن أنس إلا عتبة، ولا حدّث به إلا محمد بن الحسن الأسدي». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٢٢ (١٨٠٦): «رواه البزار، وفيه عتبة أبو عمرو، روى عن الشعبي، وروى عنه محمد بن الحسن الأسدي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح».
٥
عن أبي أمامة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ حتى آذاه حرُّ الشمس، فأقام الصلاة، ثم صلّى بهم، ثم قال: «إذا رقد أحدكم فغلبته عيناه فليفعل هكذا؛ فإن الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٤٨ (٧٩٧٣). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٢٣ (١٨١٤): «فيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف».
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة الزمر

١١ وقفةً في هذه الآية

  • (الله يتوفى اﻷنفس...في منامها ...ويرسل) أرواحنا ستسافر للعلو بعد قليل . اللهم احفظها في حلها وترحالها

    — عقيل الشمري

  • ويرسل الأخرى.....أشعر بالطمأنينة واللطف حين أتأمل مقارنة القرآن بين النوم والوفاة.....النوم راحة للروح والبدن

    — عبدالله بلقاسم

  • آيات الله في الكون وفي الأنفس لا يدركها إلا من تدبرها بعقله وقلبه وحواسه "لقوم يتفكرون" "لقوم يسمعون" "لقوم يعقلون"

    — مجالس التدبر

  • (ٱللَّهُ یَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِینَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِی لَمۡ تَمُتۡ فِی مَنَامِهَاۖ فَیُمۡسِكُ ٱلَّتِی قَضَىٰ عَلَیۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَیُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ) احرص على أذكارك قبل أن تنام وادعُ الله الذي يتوفى نفسك في منامك أن يرحمها إن أمسكها وأن يحفظها إن ردّها عليك ولا تنس أن تحمد الله وتشكره عندما تستيقظ وقد ردّ عليك روحك وأذن لك بيوم جديد وفرصة للتوبة والعمل الصالح والذكر...

    — تدبر

  • مسألة: قوله تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها) فجاء أولا: "بحين " وفى الثانية: " بفي " جوابه: أن الموت هو التوفى، فلا يكون ظرفا لنفسه بخلاف النوم لصحة جعله ظرفا للتوفي.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت) وفى الزمر: (الله يتوفى الأنفس حين موتها) . وفى الأنعام: (توفته رسلنا) ومثله: (والملائكة باسطو أيديهم) الآية؟ . جوابه: الجامع للآيات أن لملك الموت أعوانا من الملائكة يعالجون الروح حتى تنتهي إلى الحلقوم، فيقبضها هو. فالمراد هنا: قبضه لها عند انتهائها إلى الحلقوم. والمراد بآية الأنعام: هو وأعوانه. وبآية الزمر: الله تعالى وقضاؤه بذلك أو معناه خلق سلب تلك الروح من جسدها. وقيل المراد بقوله تعالى: ((الله يتوفى الأنفس) وبقوله تعالى: (يتوفاكم ملك الموت) أي يستوفى عدد أرواحكم، من قولهم: توفيت الدين إذا استوفيته أجمع

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • الوفاة: يقولون وفّى ماله من الرجل أي استوفاه كاملاً غير منقوص أي قبضه وأخذه فلما يقال توفي فلان كأنه قُبِضت روحه كاملة غير منقوصة. والموت هو مفارقة الحياة وليس فيها معنى القبض ولذلك يستعمل لفظ الموت أحياناً استعمالات مجازياً يقال ماتت الريح أي سكنت وهمدت والذي ينام مستغرقاً يقال له مات فلان إذا نام نوماً عميقاً مستغرقاً. هذا السكون للموت فكأن هذا الشيء الذي يفارق جسد الإنسان بالمفارقة موت والذي توفّي تقبضه ملائكة الموت. عندما نقول مفارقة الحياة او مفارقة الروح يمكن ان ننظر إلى نوع من التفريق بين الحياة والروح. (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) لا نعلم ماهية الروح لكن هي يقيناً غير الحياة لأن الحيمن (الذي يتولد منه الكائن الحيّ عند الذكر) حيّ وفيه حياة وبويضة الأنثى فيها حياة وعندما يتم الإخصاب فهذا الشيء المخصّب فيه حياة وأول ما يحصل لهذا الشيء المخصب هو نبض قلبه ونبض القلب حياة لكن بعد شهرين أو أكثر تُنفخ فيه الروح لكن قبل ذلك كان فيه حياة فالحياة غير الروح. النفس فيها معنى الشيء المحسوس لأن لها علاقة بالنَفَس والحركة. هل النفس هي الروح؟ لا ندري. قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها ) يمكن ان تكون الروح والتي لم تمت في منامها. يتوفّى: أي يقبضها كاملة غير منقوصة عندما تفارق جسدها أما الموت فهو مجرد مفارقة الروح للجسد والوفاة إشارة الى قبضها وأخذها. وكلام العرب لما يقولون توفى فلان دينه من فلان أي قبضه كاملاً أما مجرد الموت فليس فيه اشارة للقبض. يبقى سؤالان : الأول لماذا استعمل الأنفس ولم يقل النفوس؟ قال الأنفس وهي جمع قِلّة على وزن (أفعُل) لكن جمع القلة إذا أضيف أو دخلت عليه أل الاستغراق ينتقل الى الكثرة بمعنى لكل الأنفس. والفرق بين أل الاستغراق وأل التعريف أن أل التعريف تكون عادة للشيء المعهود فتقول مثلاً هذا كتاب جيّد ثم تقول قرأت الكتاب أي هذا الكتاب المعهود الذي تعرفه. أما أل الاستغراق فليس المقصود منه تعريف شيء معين وإنما للدلالة على شيء عام ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) الانسان تدل على أنه ليس إنسانًاً معيناً بذاته وإنما استغراق الانسان كجنس فيحسب كل انسان أنه خاسر فيتطلع الى الإنقاذ فيأتيه الانقاذ في قوله تعالى(إلا الذين آمنوا). إذا أريد ذاتاً معينة تكون أل للتعريف كأن تكون لعهد ذهني أو عهد ذكري (يقال سأل عنك رجل ثم تقول رأيت الرجل تقصد به الرجل الذي سأل عنك) عُرِف من العهد المذكور سابقاً هذا العهد الذكري أما العهد الذهني فهو في الذهن حاضر كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه) الكتاب اي الكتاب المعهود في الذهن أنه الكتاب المقروء أي القرآن فهو حاضر في الذهن فيسمون العهد الذهني مُخصص. (واستعمال اسم الإشارة ذلك بدلاً من هذا تدل على التمييز ورفع شأنه وهي للإشارة للبعيد أما قوله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) استعمال اسم الاشارة هذا للقريب يدل على موطن الحدث الآني). لما دخلت أل الاستغراق على أنفس نقلتها من جمع القلة الى الكثرة أما كلمة نفوس فهي ابتداء للكثرة فلماذا لم تستعمل إذن؟ لما رجعنا الى المواضع التي وردت فيها كلمة أنفس وكلمة نفوس في القرآن الكريم وفق ما جاء في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وجدنا أن كلمة أنفس وردت في 153 موضعاً على النحو التالي: معرّفة بأل الاستغراق في ستة مواضع ومضافة في المواضع الأخرى 147 موضعاً وجميعها للكثرة (49 أضيفت الى (كم) و91 أضيفت الى (هم) و4 مواضع أضيفت الى (هنّ) و3 مواضع اضيفت الى (نا)). صيغة الكثرة في نفوس وردت مرتين فقط ونسأل لماذا؟ نحن نقول دائماً أن كتاب الله عز وجل ليس من عند بشر والذي يقول أنه من عند محمد  فهو لم يقرأ القرآن الله تعالى عالم أن هذه اللفظة واردة في كتابه 150 مرة وسيقرأها العرب فاختار لهم اللفظ الخفيف (أنفس) للمواطن الكثيرة لأنه أخف من لفظ (نفوس). قد يقول قائل كيف؟ نقول أن الفتحة هي أخف الحركات والضمة أثقلها. وإذا نظرنا في كلمة أنفس ونفوس نجد أن كلمة أنفس فيها مقطعين الأول خفيف وحركته خفيفة (أَن) والثاني ثقيل وحركته ثقيلة ضمة (فُس) أما كلمة نفوس ففيها مقطعين كلاها فيه ضمة ثقيلة الأول (نُ) والثاني مبالغ في ثقله (فُُوس) فإذن أنفس أخف من نفوس فاستعمل الخفيف للكثرة ونفوس للمرتين . لماذا جاء لفظ الأنفس في موضعين فقط؟ هل هناك فارق دلالي؟ قلنا هذان الموضعان هما موطن الثقل أما المواطن الأخرى فليس فيها ثقل. كلمة أنفس جمع قلة (عادة من 3 الى 10) وجمع الكثرة فيه قولان (من 3 فما فوق يتجاوز العشرة) وهذا ما نختاره ومنهم من يقول من أحد عشر فما فوق لكن من خلال استقراء كلام العرب وجد العلماء أن جمع القلة إذا أضيف أو دخله أل انتقل من القلة الى الكثرة. لم تستعمل كلمة أنفس مجردة من الإضافة أو بدون أل في القرآن (قد جاءكم رسول من أنفسكم) كثرة . وهنا يرد سؤال أجبنا عنه سابقاً لماذا حوّل جمع القلة بإدخال أل أو الاضافة ولم يستعمل جمع الكثرة ابتداءً؟ لأن وزن أنفس أخف من نفوس ولكمة أنفس استعملت بكثرة في القرآن فاختير اللفظ الخفيف في جميع القرآن ولم يختر اللفظ الثقيل والخفة والثقل معتبران عند العرب فيرتاح إليه.

    — حسام النعيمي

  • قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [الأنعام: 60]. إن المتأمل هذه الآية يرى أن الله تعالى خص الوفاة بالليل مع أنها تحدث في الليل والنهار، وأنه خص العمل بالنهار مع أنه يحدث في النهار والليل ، والسر في ذلك . والله أعلم- أن أكثر أعمال الناس تحدث في النهار ، وأما الوفاة خصت بالليل ؛ لأن كل نفس تنام يعد نومها موتة، كما قال الله تعالى ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الزمر: 4۲]. قوله تعالى : قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» [الأنعام: ۱۰۱]. جعل سبب قتل الأولاد ما يعيش فيه الآباء من الفقر، ولذلك أخبر الله - سبحانه وتعالى - أنه سيرزق الآباء، فقال: ونحن نرزقكم ، ثم ذكر بعدهم رزقه أولادهم، فقال : هو وإياهم ، فكان رزقهم أهم عندهم من رزق أولادهم، فقدم الوعد برزقهم على الوعد برزق أولادهم ؛ لأن الخطاب للفقراء، وكأن السياق يشعر بتشفيع الأولاد في رفع فقر الآباء القاتلين، فكأن قد قيل لهم : إنما ترزقون بهم، فلا تقتلوهم). وجاء الترتيب بخلاف هذا في سورة الإسراء فقال : وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا[الإسراء : ۳۱]، فالخطاب في هذه الآية لأغنياء ؛ لأن الخشية خوف من شيء لم يقع، فهم إن قتلوا أولادهم فذلك بسبب خوفهم من أن تؤدي كثرة الأولاد إلى الفقر، فكان رزق أولادهم هو المطلوب دون رزقهم هم، فهو حاصل قبلا، ولذلك قدم الوعد برزق الأولاد على الوعد برزق الآباء، فقال : ونحن نرزقهم وإياكم . . ولله در القائل : كلوا اليوم من رزق الإله وأبشروا فإن على الرحمن رزقكم غدا وروي أن أعرابية من طيئ كثر عياله، وقل ماله ، ولسان حاله يقول كما قال خالد بن صفوان التميمي: (الثلاثون من العيال في مال أسرع من السوس في الصوف في الصيف)) فقال الأعرابي : سأنتجع خیبر؛ عسى أن يخفف عني ثقل هؤلاء، وكأنه يرى أن (قلة العيال أحد اليسارين)، وخيبر مشهورة بحماها التي يضرب بها المثل ، فيقال: به الوری، وحمى خيبري) ، فلما شارفها الأعرابي قال : قلت لحمى خيبر استعدي هاك عيالي فاجهدي وجدي وباكري بصالب وورد أعانك الله على ذا الجد فلما دخلها ځم، ولحم حمامه، وعاش أيتامه . وقال منصور بن محمد الكريزي :

    — صالح العايد

  • سؤال : ما الفرق بين الوفاة والموت ؟ الجواب : الوفاة تأتي بمعني الموت , وتأتي بمعني النوم ؟ قال تعالي : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } [ الزمر : 42 ] . وقال : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ } [ الأنعام : 60 ] . فسمي النوم توفيا . جاء في ( مفردات الراغب ) : " وقد عبر عن الموت والنوم بالتوفي , قال تعالي : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } , { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } . وجاء في ( لسان العرب ) : " وأما توفي النائم فهو استيفاء عقله وتمييزه إلي أن ينام " . وأما الموت فهو نقيض الحياة . جاء في ( روح المعاني ) في قوله : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } : " { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ } أي : يقبضها عن الأبدان ؛ بأن يقطع تعلقها تعلق التصرف فيها عنها. { حِينَ مَوْتِهَا } أي : في وقت موتها ... { وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } بأن يقطع سبحانه تعلقها بالأبدان تعلق التصرف فيها عنها أيضا . فتوفي الأنفس حين الموت وتوفيها في وقت النوم بمعني قبضها عن الأبدان , وقطع تعلقها بها تعلق التصرف. إلا أن توفيها حين الموت قطع تعلقها بها تعلق التصرف ظاهرا وباطنا , و توفيها وقت النوم قطع لذلك ظاهرا فقط , وسلب الحركات الاختيارية وغيرها " . وجاء في ( روح المعاني ) في قوله : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } " حيث لا تميزون ولا تتصرفون كما أن الموتي كذلك " . وقد استعمل القرآن الموت عاما في الإنسان والحيوان والنبات . قال تعالي : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } [ الزمر : 30 ] . وقال : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً } [ البقرة : 260 ] . فاستعمل الموت للطير . واستعمله للأرض , فقال في آيات عدة : { فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا [ البقرة : 164 ] . وقال : { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً [48] لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً } [ البقرة : 48 – 49 ] . ولم يستعمل التوفي إلا للإنسان . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 134)

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية *ما الفرق بين الموت والوفاة في سورة الزمر (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42))؟ قالوا الوفاة قطع التصرف بالحركات الاختيارية بمعنى نائم، ربنا سمى النوم وفاة (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ (60) الأنعام) (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ) الوفاة تأتي بمعنى النوم. في اللغة الوفاة من معانيها النوم (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ (60) الأنعام) (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) يعني مستوفي شخصك من الأرض. مثل توفّى المال يعني استوفاه وأخذه. (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) يعني آخذك من الأرض كما يتوفى صاحب المال ماله. * أيضاً يعني فيها معنى رفع سيدنا عيسى؟ نعم. الوفاة تأتي بمعنى الموت وتأتي بمعنى النوم وتأتي بمعنى قطع التصرف بالحركات الاختيارية معاني كثيرة، أما الموت فهو دلالة قطعية ثابتة على الموت

    — فاضل السامرائي

  • قل: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت»، ﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَٱلَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(42) Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال