التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾ هذه الآية اعتبار ومعناها أن الله يتوفى النفوس على وجهين :
أحدهما : وفاة كاملة حقيقية وهي الموت.
والآخر : وفاة النوم لأن النائم كالميت في كونه لا يبصر ولا يسمع ومنه قوله :
﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ [الأنعام: ٦٠] وتقديرها ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها.
﴿فيمسك التي قضى عليها الموت﴾ أي : يمسك الأنفس التي قضى عليها بالموت الحقيقي ومعنى إمساكها أنه لا يردها إلى الدنيا.
﴿ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى﴾ أي : يرسل الأنفس النائمة وإرسالها هو ردها إلى الدنيا، والأجل المسمى هو أجل الموت الحقيقي، وقد تكلم الناس في النفس والروح وأكثروا القول في ذلك بالظن دون تحقيق، والصحيح أن هذا مما استأثر الله بعلمه لقوله :﴿قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥].
أحدهما : وفاة كاملة حقيقية وهي الموت.
والآخر : وفاة النوم لأن النائم كالميت في كونه لا يبصر ولا يسمع ومنه قوله :
﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ [الأنعام: ٦٠] وتقديرها ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها.
﴿فيمسك التي قضى عليها الموت﴾ أي : يمسك الأنفس التي قضى عليها بالموت الحقيقي ومعنى إمساكها أنه لا يردها إلى الدنيا.
﴿ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى﴾ أي : يرسل الأنفس النائمة وإرسالها هو ردها إلى الدنيا، والأجل المسمى هو أجل الموت الحقيقي، وقد تكلم الناس في النفس والروح وأكثروا القول في ذلك بالظن دون تحقيق، والصحيح أن هذا مما استأثر الله بعلمه لقوله :﴿قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥].