الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ﴾ : قال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : ما العاملُ في " إذا ذُكِرَ " ؟ قلت : العاملُ في " إذا " الفجائية، تقديرُه : وقتَ ذِكْرِ الذين مِنْ دونِه فاجَؤوا وقتَ الاستبشار ". قال الشيخُ :" أمَّا قولُ الزمخشريِّ فلا أَعْلَمُه مِنْ قولِ مَنْ ينتمي للنحوِ، وهو أنَّ الظَّرْفَيْنِ معمولان لفاجؤوا ثم " إذا " الأولى تَنْتَصِبُ على الظرفيةِ، والثانيةُ على المفعول به ". وقال الحوفي :" إذا هم يَسْتَبشرون " إذا " مضافةٌ إلى الابتداءِ والخبر، و " إذا " مكررةٌ للتوكيد، وحُذف ما تُضاف إليه. والتقدير : إذا كانَ ذلك هم يَسْتبشِرون فيكون هم يستبشرون هو العاملَ في " إذا "، المعنى : إذا كان كذلك استبشروا ". قال الشيخ :" وهذا يَبْعُدُ جداً عن الصواب، إذا جعل " إذا " مضافةً إلى الابتداء والخبر "، ثم قال :" وإذا مكررةٌ للتوكيد وحُذِف ما تضاف إليه " إلى آخرِ كلامه فإذا كانَتْ " إذا " حُذِف ما تُضاف إليه، فكيف تكون مضافةً إلى الابتداء والخبرِ الذي هو هم يَسْتَبْشِرون ؟ وهذا كلُّه أَوْجبه عَدَمُ الإِتقانِ لعلمِ النحوِ والتحذُّقِ فيه " انتهى. وفي هذه العبارةِ تحامُلٌ على أهلِ العلمِ المرجوعِ إليهم فيه.
واختار الشيخُ أَنْ يكونَ العاملُ في " إذا " الشرطيةِ الفعلَ بعدها لا جوابَها، وأنها ليسَتْ مضافةً لِما بعدها، وإنْ كان قولَ الأكثرين، وجَعَل " إذا " الفجائيةَ معمولةً لِما بعدها سواءً كانت زماناً أم مكاناً. أمَّا إذا قيل : إنها حرفٌ فلا تحتاجُ إلى عاملٍ وهي رابِطةٌ لجملةِ الجزاءِ بالشرطِ كالفاء.
والاشمِئْزازُ : النُّفورُ والتقبُّضُ. وقال أبو زيد : هو الذُّعْرُ. اشْمَأَزَّ فلانٌ : إذا ذُعِرَ، ووزن افْعَلَلَّ كاقْشَعَرَّ. قال الشاعر :
واختار الشيخُ أَنْ يكونَ العاملُ في " إذا " الشرطيةِ الفعلَ بعدها لا جوابَها، وأنها ليسَتْ مضافةً لِما بعدها، وإنْ كان قولَ الأكثرين، وجَعَل " إذا " الفجائيةَ معمولةً لِما بعدها سواءً كانت زماناً أم مكاناً. أمَّا إذا قيل : إنها حرفٌ فلا تحتاجُ إلى عاملٍ وهي رابِطةٌ لجملةِ الجزاءِ بالشرطِ كالفاء.
والاشمِئْزازُ : النُّفورُ والتقبُّضُ. وقال أبو زيد : هو الذُّعْرُ. اشْمَأَزَّ فلانٌ : إذا ذُعِرَ، ووزن افْعَلَلَّ كاقْشَعَرَّ. قال الشاعر :
| ٣٨٩٧ إذا عَضَّ الثِّقافُ بها اشْمَأَزَّتْ | ووَلَّتْه عَشَوْزَنَةً زَبُوْنا |