اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ولَمَّا حكى عنهم هذا المذهب الباطل ذكر في وعيدهم أشياء :
أولها : أن هؤلاء الكفار لو ملكوا كل ما في الأرض من الأمور(٢) وملكوا مثله معه جعلوا الكل فِدْية لأنفسهم من العذاب الشديد. وثانيها : قوله :﴿وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾ أي ظهرت لهم أنواع من العذاب(١) لم يكن في حسابهم، وهذا كقوله- عليه ( الصلاة و ) السلام- في صفة الثواب في الجنة :«فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر » فكذلك حصل في العقاب مثله وهو قوله :﴿وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾(٢) وقال مقاتل : ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة. وقال السدي : ظنوا أن أعمالهم حسنات فبدت لهم سيئات والمعنى أنهم كانوا يتقربون إلى الله بعبادة الأصنام فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله ما لم يحتسبوا.
أولها : أن هؤلاء الكفار لو ملكوا كل ما في الأرض من الأمور(٢) وملكوا مثله معه جعلوا الكل فِدْية لأنفسهم من العذاب الشديد. وثانيها : قوله :﴿وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾ أي ظهرت لهم أنواع من العذاب(١) لم يكن في حسابهم، وهذا كقوله- عليه ( الصلاة و ) السلام- في صفة الثواب في الجنة :«فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر » فكذلك حصل في العقاب مثله وهو قوله :﴿وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾(٢) وقال مقاتل : ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة. وقال السدي : ظنوا أن أعمالهم حسنات فبدت لهم سيئات والمعنى أنهم كانوا يتقربون إلى الله بعبادة الأصنام فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله ما لم يحتسبوا.
١ وفيه: العقاب..
٢ انظر الرازي ٢٦/٢٨٧..
٢ انظر الرازي ٢٦/٢٨٧..