السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما حكى الله تعالى عنهم هذا المذهب الباطل ذكر في وعيدهم أشياء.
أولها : قوله تعالى :﴿ولو أن للذين ظلموا﴾ أنفسهم بالكفر ﴿ما في الأرض جميعاً﴾ أي : من الأموال ﴿ومثله معه لافتدوا﴾ أي : اجتهدوا في طلب أن يفدوا أنفسهم ﴿به من سوء العذاب يوم القيامة﴾ وهذا وعيد شديد وإقناط كلي لهم من الخلاص روى الشيخان عن أنس :«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً لو أن لك ما في الأرض من شيء لكنت تفتدي به فيقول : نعم فيقول الله : قد أردت منك وفي رواية سألتك أهون من هذا وأنت في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك بي شيئاً » قوله أردت أي : فعلت معك فعل الآمر المريد وهو معنى قوله في رواية قد سألتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى