التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذه التسلية من الله - تعالى - لنبيه ﷺ بين - سبحانه - لهؤلاء الذين إذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوبهم.. بين لهم ما لهم من سوء المصير فقال :﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ مِن سواء العذاب يَوْمَ القيامة..﴾.
أى : أن العذاب المعد لهؤلاء المشركين شئ رهيب، ولو أن لهم جميع ما أعد فى الأرض من خيرات، ولهم - أيضا - مثل ذلك منضما إليه، لقدموه فداء لأنفسهم، ألما فى النجاة من سوء العذاب الذى ينتظرهم يوم القيامة.
فالآية الكريمة وعيد لهم ليس بعده وعيد، وتيئيس لهم من النجاة ليس بعده تيئيس.
ومن الآيات الكثيرة التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾
أى : أن العذاب المعد لهؤلاء المشركين شئ رهيب، ولو أن لهم جميع ما أعد فى الأرض من خيرات، ولهم - أيضا - مثل ذلك منضما إليه، لقدموه فداء لأنفسهم، ألما فى النجاة من سوء العذاب الذى ينتظرهم يوم القيامة.
فالآية الكريمة وعيد لهم ليس بعده وعيد، وتيئيس لهم من النجاة ليس بعده تيئيس.
ومن الآيات الكثيرة التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾