فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ أي جميع ما في الدنيا من الأموال والذخائر ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ أي منضما إليه ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين أي لجعلوه فدية لأنفسهم ﴿مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي من سوء عذاب ذلك اليوم، وقد مضى تفسير هذا في آل عمران.
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ أي ظهر لهم من فنون عقوبات الله وسخطه، وشدة عذابه، ما لم يكن في حسابهم ولا يحدثون به في نفوسهم وفي هذا وعيد لهم عظيم، وتهديد بالغ غاية لا غاية وراءها وقال مجاهد عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات وكذا قال السدي.
وقال سفيان الثوري : ويل لأهل الرياء، ويل لأهل الرياء، ويل لأهل الرياء، وهذه آيتهم وقصتهم. وقال عكرمة بن عمار، جزع محمد بن المنكدر عند موته جزعا شديدا فقيل له ما هذا الجزع ؟ قال : أخاف آية من كتاب الله، ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ فأنا أخشى أن يبدوا لي ما لم أكن أحتسب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى