السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثانيها : قوله تعالى :﴿وبدا لهم من الله﴾ أي : الملك الأعظم ﴿ما لم يكونوا يحتسبون﴾ أي : ظهر لهم أنواع من العذاب لم تكن في حسابهم وفي هذا زيادة مبالغة هو نظير قوله تعالى في الوعد ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ ( السجدة : ١٧ )
وقوله صلى الله عليه وسلم :«في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ». وقال مقاتل : ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة. وقال السدي : ظنوا أن أعمالهم حسنات فبدلت لهم سيئات لأنهم كانوا يتقربون إلى الله تعالى بعبادة الأصنام ويظنونها حسنات فبدت لهم سيئات.
ثالثها قوله تعالى :﴿وبدا لهم﴾ أي : ظهر ظهوراً تاماً ﴿سيئات ما كسبوا﴾ أي : مساوئ أعمالهم من الشرك وظلم أولياء الله تعالى ﴿وحاق﴾ أي : نزل ﴿بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ أي : يطلبون ويوجدون الهزء في العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى