الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾، ( أي : وظهر لهؤلاء الكفار يوم القيامة من عذاب الله ما لم يكونوا يحتسبون )(١) أنه أعده لهم.
وقال مجاهد : معناه : أنهم عملوا / أعمالا توهموا ( أنها حسنات، فإذا هي سيئات(٢).
وقيل : معناه : أنهم ( عملوا أعمالا توهموا(٣) ) أنهم يتوبون قبل الموت منها فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة(٤).
وقيل : معناه أنهم توهموا أنهم(٥) يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم من الله دخول النار على ما قدموا(٦).
وقيل : معناه أنهم عملوا أعمالا توهموا أنها تنفعهم فأحبطها الشرك.
قال محمد بن المنكدر : وعملوا أعمالا كانوا يظنون أنها تنجيهم ( فإذا بها ) قد أهلكتهم وأوبقتهم.
ثم قال : وبدا لهم سيئات ما كسبوا } أي : وبدا لهم عقاب سيئات أعمالهم.
وقيل : المعنى : وظهر ذكر سيئات عملهم في كتبهم إذا أُعْطُوها بشمائلهم(٧).
ثم قال تعالى :﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون﴾ أي : وجب عليهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزءون به إذا ذكر لهم، وخوفوا به تكذيبا له وإنكارا.
١ ساقط من (ح)..
٢ انظر: إعراب النحاس ٤/١٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦..
٣ ساقط من (ح)..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/١٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦. وقد ذكره القرطبي بلفظه..
٥ (ح): أنه..
٦ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٥٦، وإعراب النحاس ٤/١٥..
٧ قاله الطبري في جامع البيان ٢٤/٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى