الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فإذا مس الإنسان ضر دعانا﴾ أي : إذا أصابه بؤس وشدة دعا الله مستغيثا به، فإذا خوّله نعمة منه وفرج عنه ﴿قال إنما أوتيته على علم﴾ أي : قال(١) : إنما الرخاء والسعة في المعيشة والصحة في البدن على علم من الله بأني له أهل ومستحق لشرفي، ورضاه بعملي.
وقيل : المعنى : أوتيته(٢) على علم عندي بالتجارة والطلب(٣) وغير ذلك.
وقيل : المعنى : أوتيته(٤) على علم عندي، أي : إذا أوتيت(٥) هذا في الدنيا إن لي عند الله منزلة(٦). فرد الله تعالى عليه ذلك فقال تعالى :﴿أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة﴾(٧) وقد مضى ذكر هذا في ( القصص ).
وقوله :﴿بل هي فتنة﴾(٨) معناه : بل أعطينا(٩) إياهم تلك النعمة ابتلاء ابتليناهم بها واختبارا(١٠).
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أي : لا يعلمون أنه ابتلاء واختبار لسوء رأيهم وجهلهم.
١ ساقط من (ع)..
٢ (ح): أوتيته..
٣ (ع): والطب..
٤ (ح): أوتيه..
٥ (ح): أوتيته..
٦ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٦٦..
٧ القصص آية ٧٨..
٨ (ح): (... فتنة ولكن أكثرهم)..
٩ (ع): عطيتا..
١٠ (ع): واختبار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى