مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَّوْ أَرَادَ الله أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاصطفى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ أي لو جاز اتخاذ الولد على ما تظنون لاختار مما يخلق ما يشاء لا ما تختارون أنتم وتشاءون ﴿سبحانه﴾ نزه ذاته عن أن يكون له أخذ ما نسبوا إليه من الأولياء والأولاد، ودل على ذلك بقوله ﴿هُوَ الله الواحد القهار﴾ يعني أنه واحد متبريء عن انضمام الأعداد متعال عن التجزؤ والولاد، قهار غلاب لكل شيء ومن الأشياء آلهتهم فأنى يكون له أولياء وشركاء ؟.