تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى أنه الخالق لما في السموات والأرض، وما بين ذلك من الأشياء، وأنه مالك الملك المتصرف، فيه يقلب ليله ونهاره، ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ أي : سخرهما يجريان متعاقبين لا يقران، كل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا، كقوله :﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف: ٥٤] هذا معنى ما روي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وغيرهم.
وقوله :﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي : إلى مدة معلومة عند الله ثم تنقضي يوم القيامة. ﴿أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ أي : مع عزته وعظمته وكبريائه هو غفار لمن عصاه ثم تاب وأناب إليه.
وقوله :﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي : إلى مدة معلومة عند الله ثم تنقضي يوم القيامة. ﴿أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ أي : مع عزته وعظمته وكبريائه هو غفار لمن عصاه ثم تاب وأناب إليه.