الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ يعِبَادِيَ﴾ : قيل في هذه الآيةِ من أنواع المعاني والبيانِ أشياءُ حسنةٌ، منها : إقبالُه عليهم ونداؤهم، ومنها : إضافتُهم إليه إضافةَ تشريفٍ، ومنها : الالتفاتُ من التكلم إلى الغَيْبةِ في قوله :﴿مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾، ومنها : إضافةُ الرحمةِ لأجلِ أسمائِه الحُسْنى، ومنها : إعادةُ الظاهرِ بلفظِه في قولِه :" إنَّ اللَّهَ "، ومنها : إبرازُ الجملةِ مِنْ قولِه :﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ مؤكَّدةً ب " إنَّ "، وبالفصلِ، وبإعادة الصفتين اللتين تضَّمَنَتْهما الآيةُ السابقةُ.