تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ نزلت في مشركي مكة وذلك أن الله عز وجل أنزل في الفرقان :﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية فقال وحشي، مولى المطعم بن عدي بن نوفل : إني قد فعلت هذه الخصال فكيف لي بالتوبة فنزلت فيه :﴿إلا من تاب وآمن وعملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾ [الفرقان: ٧٠] فأسلم وحشي، فقال مشركو مكة قد قبل من وحشي توبته، وقد نزل فيه ولم ينزل فينا فنزلت في مشركي مكة :﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ يعني بالإسراف : الشرك والقتل والزنا فلا ذنب أعظم إسرافا من الشرك ﴿لا تقنطوا﴾ يقول : لا تيأسوا ﴿من رحمة الله﴾ لأنهم ظنوا ألا توبة لهم ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ يعني الشرك والقتل والزنا الذي ذكر في سورة الفرقان ﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾ آية لمن تاب منها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى