لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
التسمية " بيا عبادي " مَدْحٌ، والوصفُ بأنهم " أسرفوا " ذَمٌ. فلمَّا قال :﴿يَا عِبَادِيَ﴾ طمع المطيعون في أن يكونوا هم المقصودين بالآية، فرفعوا رؤوسَهم، ونكَّسَ العُصَاةُ رؤوسَهم وقالوا : مَنْ نحن. . . حتى يقول لنا هذا ؟ !
فقال تعالى :﴿الَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ فانقلب الحالُ ؛ فهؤلاء الذين نكَّسوا رؤوسهم انتعشوا وزالت ذِلَّتُهُم، والذين رفعوا رؤوسَهم أطرقوا وزالت صَوْلَتُهم.
ثم أزال الأُعجوبةَ عن القسمة بما قَوي رجاءَهم بقوله :﴿عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ يعني إنْ أَسْرَفْتَ فعلى نَفْسِكَ أسرفت.
﴿لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ : بعد ما قطعْتَ اختلافَك إلى بابنا فلا ترفَعْ قلبك عَنَّا.
﴿إِنَّ اللَّهِ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ الألف واللام في " الذنوب " للاستغراق والعموم، والذنوب جمع ذنب، وجاءت " جميعاً " للتأكيد ؛ فكأنه قال : أَغْفِرُ ولا أترك، أعفوا ولا أُبْقِي.
ويقال إنْ كانت لكم جِناية كثيرة عميمة فلي بشأنكم عناية قديمة.
التسمية " بيا عبادي " مَدْحٌ، والوصفُ بأنهم " أسرفوا " ذَمٌ. فلمَّا قال :﴿يَا عِبَادِيَ﴾ طمع المطيعون في أن يكونوا هم المقصودين بالآية، فرفعوا رؤوسَهم، ونكَّسَ العُصَاةُ رؤوسَهم وقالوا : مَنْ نحن. . . حتى يقول لنا هذا ؟ !
فقال تعالى :﴿الَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ فانقلب الحالُ ؛ فهؤلاء الذين نكَّسوا رؤوسهم انتعشوا وزالت ذِلَّتُهُم، والذين رفعوا رؤوسَهم أطرقوا وزالت صَوْلَتُهم.
ثم أزال الأُعجوبةَ عن القسمة بما قَوي رجاءَهم بقوله :﴿عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ يعني إنْ أَسْرَفْتَ فعلى نَفْسِكَ أسرفت.
﴿لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ : بعد ما قطعْتَ اختلافَك إلى بابنا فلا ترفَعْ قلبك عَنَّا.
﴿إِنَّ اللَّهِ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ الألف واللام في " الذنوب " للاستغراق والعموم، والذنوب جمع ذنب، وجاءت " جميعاً " للتأكيد ؛ فكأنه قال : أَغْفِرُ ولا أترك، أعفوا ولا أُبْقِي.
ويقال إنْ كانت لكم جِناية كثيرة عميمة فلي بشأنكم عناية قديمة.