النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قُلْ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ أي أسرفوا على أنفسهم في الشرك.
ويحتمل ثانياً : أسرفوا على أنفسهم في ارتكاب الذنوب مع ثبوت الإيمان والتزامه ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾ أي لا تيأسوا من رحمته.
﴿إن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يغفرها بالتوبة منها، قاله الحسن.
الثاني : يغفرها بالعفو عنها إلا الشرك.
الثالث : يغفر الصغائر باجتناب الكبائر.
﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾ قيل نزلت هذه الآية والتي بعدها في وحشي قاتل حمزة، قاله الحسن(١) والكلبي، وقال علي عليه السلام : ما في القرآن آية أوسع منها. وروى ثوبان قال : سمعت النبي ﷺ يقول :" ما أحب أن لي الدنيا وما عليها بهذه الآية ".
١ وهو مروى عن ابن عباس وعناء، وقيل نزلت في قوم من المسلمين أسرفوا على أنفسهم في العبادة وخافوا ألا يتقبل منهم لذنوب سبقت لهم في الجاهلية. وقيل غير ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى