تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٤ وقوله تعالى :﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ الآية كأنها صلة ما تقدم من قوله :﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ بعد إذ أقبلتم إلى قبول ما دعيتم إليه، ورجعتم عما كان منكم.
ثم قوله عز وجل ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ قال بعضهم : أنيبوا بقلوبكم إلى طاعة ربكم، وأخلصوا له تلك الطاعة، ولا تشركوا فيها غيره. وقيل :﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أي ارجعوا إلى ما أمركم ربكم { أَسْلِمُوا
لَهُ } أي أخلصوا له التوحيد، أو(١) يقول : اجعلوا كل شيء منكم له.
وأًصل الإنابة، هو الرجوع إلى طاعة الله والنزوع عما كان عليه الإراءة ؛ يقول عز وجل ﴿منيبين إليه واتقوه﴾ الآية [الروم: ٣١].
وقوله تعالى :﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ يقول، والله أعلم، على الصلة بالأول أن أنيبوا له، وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب، فلا تقبل منكم الإنابة والتوبة إذا أقبل عليكم العذاب.
[ وقوله تعالى ](٢) :[ ﴿ثم لا تنصرون﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿ثم لا تنصرون﴾ بإنابتكم إلى الله عز وجل في ذلك الوقت الذي أقبل عليكم العذاب ](٣) على ما ذكرنا أي لا تجابون في(٤) ذلك الوقت.
والثاني :﴿ثم لا تنصرون﴾ بعبادة من عبدتموه من الأصنام والأوثان على رجاء أن يشفع لكم، ويرفع عنكم العذاب، أي أنيبوا إلى عبادة الله الحق قبل نزول العذاب بكم، فإنكم إن كنتم على عبادة من تعبدون دونه لا تنصرون، والله أعلم.
ثم قوله عز وجل ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ قال بعضهم : أنيبوا بقلوبكم إلى طاعة ربكم، وأخلصوا له تلك الطاعة، ولا تشركوا فيها غيره. وقيل :﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أي ارجعوا إلى ما أمركم ربكم { أَسْلِمُوا
لَهُ } أي أخلصوا له التوحيد، أو(١) يقول : اجعلوا كل شيء منكم له.
وأًصل الإنابة، هو الرجوع إلى طاعة الله والنزوع عما كان عليه الإراءة ؛ يقول عز وجل ﴿منيبين إليه واتقوه﴾ الآية [الروم: ٣١].
وقوله تعالى :﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ يقول، والله أعلم، على الصلة بالأول أن أنيبوا له، وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب، فلا تقبل منكم الإنابة والتوبة إذا أقبل عليكم العذاب.
[ وقوله تعالى ](٢) :[ ﴿ثم لا تنصرون﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿ثم لا تنصرون﴾ بإنابتكم إلى الله عز وجل في ذلك الوقت الذي أقبل عليكم العذاب ](٣) على ما ذكرنا أي لا تجابون في(٤) ذلك الوقت.
والثاني :﴿ثم لا تنصرون﴾ بعبادة من عبدتموه من الأصنام والأوثان على رجاء أن يشفع لكم، ويرفع عنكم العذاب، أي أنيبوا إلى عبادة الله الحق قبل نزول العذاب بكم، فإنكم إن كنتم على عبادة من تعبدون دونه لا تنصرون، والله أعلم.
١ في الأصل وم: وأن..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: من..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: من..