الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قال قتادة : هذا قول صنف منهم /، فقال صنف آخر :﴿لو أن الله هداني.. (١)﴾ الآية، وقال صنف آخر :﴿لو أن لي كرة..﴾ الآية، أي : رجعة(٢).
قال ابن عباس : أخبر الله جل ذكره ما العباد قائلون قبل أن يقولوا، وما هم عاملون قبل أن يعملوا ( فقال ﴿لأنبئك مثل خبير﴾(٣) وقال :﴿لعادوا لما نهوا عنه ولو ردوا﴾(٤). وقال :﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة﴾(٥).
ومعنى :﴿لو أن الله هداني﴾، أي : وفقني(٦) للرشاد.
ثم قال :﴿بلى قد جاءك آياتي فكذبت بها﴾ دخلت ( هنا ( بلى ) )(٧) لأن معنى لو أن الله هداني ( ما هداني(٨) ) ودخلت(٩) جوابا للنفي حملا على المعنى :( بلى هداني )(١٠).
ومعنى الآية أنها تكذيب من الله جل ذكره للقائل :( لو أن الله هداني )، ﴿لو أن لي كرة﴾(١١)، فأعلمهم أن كتابه وحججه قد أتاهم فكذبوا واستكبروا عن الإيمان به وكانوا من الكافرين به.
وروت أم سلمة(١٢) أن النبي ﷺ قرأ :﴿جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت﴾(١٣) بكسر الكاف والتاء(١٤) على مخاطبة النفس(١٥)، وبذلك قرأ الجحدري(١٦).
وقرأ الأعمش :( بلى قد جاءته ) بالهاء(١٧).
وقيل : يلزم من كَسَرَ التاء والكاف ( أن يُقْرَأ وكنت )(١٨) من الكوافر والكافرات(١٩). وهذا لا يلزم لأنه يحمل على المعنى.
قال ابن عباس : أخبر الله جل ذكره ما العباد قائلون قبل أن يقولوا، وما هم عاملون قبل أن يعملوا ( فقال ﴿لأنبئك مثل خبير﴾(٣) وقال :﴿لعادوا لما نهوا عنه ولو ردوا﴾(٤). وقال :﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة﴾(٥).
ومعنى :﴿لو أن الله هداني﴾، أي : وفقني(٦) للرشاد.
ثم قال :﴿بلى قد جاءك آياتي فكذبت بها﴾ دخلت ( هنا ( بلى ) )(٧) لأن معنى لو أن الله هداني ( ما هداني(٨) ) ودخلت(٩) جوابا للنفي حملا على المعنى :( بلى هداني )(١٠).
ومعنى الآية أنها تكذيب من الله جل ذكره للقائل :( لو أن الله هداني )، ﴿لو أن لي كرة﴾(١١)، فأعلمهم أن كتابه وحججه قد أتاهم فكذبوا واستكبروا عن الإيمان به وكانوا من الكافرين به.
وروت أم سلمة(١٢) أن النبي ﷺ قرأ :﴿جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت﴾(١٣) بكسر الكاف والتاء(١٤) على مخاطبة النفس(١٥)، وبذلك قرأ الجحدري(١٦).
وقرأ الأعمش :( بلى قد جاءته ) بالهاء(١٧).
وقيل : يلزم من كَسَرَ التاء والكاف ( أن يُقْرَأ وكنت )(١٨) من الكوافر والكافرات(١٩). وهذا لا يلزم لأنه يحمل على المعنى.
١ (ح) هداني لكنت..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/١٤، وجامع القرطبي ١٥/٢٧٣، والدر المنثور ٧/٢٤١..
٣ فاطر آية ١٤..
٤ الأنعام آية ٢٩..
٥ الأنعام آية ١١١. وانظر: جامع البيان ٢٤/١٤، وتفسير ابن كثير ٤/٦١..
٦ (ح): وفقنا..
٧ (ح): بلى هنا وهو متآكل..
٨ (ح) ساقط من (ع)..
٩ (ح): فدخلت..
١٠ (ح) فالمعنى بل هداك..
١١ الزمر آية ٥٥..
١٢ هي هند بنت سهيل أم سلمة المخزومية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، روت ٣٧٨ حديثا، وروى عنها الأسود وابن المسيب والشعبي، توفيت سنة ٦٢ هـ.
انظر: طبقات ابن سعد ٣/٦٠، والإصابة ٤/٤٥٨ ت ١٣٠٩، والتقريب ٢/١١٧ ت ٢..
١٣ ساقط من (ح)..
١٤ (ح): والتاء في الآية..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٦٠، وجامع البيان ٢٤/١٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٧٣.
وقال الهيثمي: (وفيه من لم أعرفه) ٧/١٠١. أي: في سنده..
١٦ هو عاصم بن أبي الصباح العجاج الجحدري البصري، أخذ القراءة عرضا عن سليمان بن قتة عن ابن عباس، وقرأ عليه عيسى بن عمر الثقفي. توفي سنة ١٢٨ هـ. انظر: غاية النهاية ١/٣٤٩ ت ١٤٩٨. وانظر: معاني الفراء ٢/٤٢٣. وقد أضاف الفراء فيه نسبة هذه القراءة إلى وقاء بن إياس ثم قال: (وهو وجه حسن، لأنه ذكر النفس فخاطبها أولا، فأجرى الكلام الثاني على النفس في خطابها). ونسبها ابن عطية في المحرر الوجيز إلى ابن يعمر والجحدري ١٤/٩٨..
١٧ انظر: المحرر الوجيز ١٤/٩٨، وجامع القرطبي ١٥/٢٧٣..
١٨ تكررت كتابتها في (ح)..
١٩ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٧٣..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/١٤، وجامع القرطبي ١٥/٢٧٣، والدر المنثور ٧/٢٤١..
٣ فاطر آية ١٤..
٤ الأنعام آية ٢٩..
٥ الأنعام آية ١١١. وانظر: جامع البيان ٢٤/١٤، وتفسير ابن كثير ٤/٦١..
٦ (ح): وفقنا..
٧ (ح): بلى هنا وهو متآكل..
٨ (ح) ساقط من (ع)..
٩ (ح): فدخلت..
١٠ (ح) فالمعنى بل هداك..
١١ الزمر آية ٥٥..
١٢ هي هند بنت سهيل أم سلمة المخزومية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، روت ٣٧٨ حديثا، وروى عنها الأسود وابن المسيب والشعبي، توفيت سنة ٦٢ هـ.
انظر: طبقات ابن سعد ٣/٦٠، والإصابة ٤/٤٥٨ ت ١٣٠٩، والتقريب ٢/١١٧ ت ٢..
١٣ ساقط من (ح)..
١٤ (ح): والتاء في الآية..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٦٠، وجامع البيان ٢٤/١٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٧٣.
وقال الهيثمي: (وفيه من لم أعرفه) ٧/١٠١. أي: في سنده..
١٦ هو عاصم بن أبي الصباح العجاج الجحدري البصري، أخذ القراءة عرضا عن سليمان بن قتة عن ابن عباس، وقرأ عليه عيسى بن عمر الثقفي. توفي سنة ١٢٨ هـ. انظر: غاية النهاية ١/٣٤٩ ت ١٤٩٨. وانظر: معاني الفراء ٢/٤٢٣. وقد أضاف الفراء فيه نسبة هذه القراءة إلى وقاء بن إياس ثم قال: (وهو وجه حسن، لأنه ذكر النفس فخاطبها أولا، فأجرى الكلام الثاني على النفس في خطابها). ونسبها ابن عطية في المحرر الوجيز إلى ابن يعمر والجحدري ١٤/٩٨..
١٧ انظر: المحرر الوجيز ١٤/٩٨، وجامع القرطبي ١٥/٢٧٣..
١٨ تكررت كتابتها في (ح)..
١٩ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٧٣..