التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
والموضوع الرابع تصدى فيه كتاب الله للرد على المعتقدات الباطلة بالبراهين القطعية، والدلائل الكونية، مما يضطر إلى التسليم به، ويتواطأ على قبوله : الحس والعقل والوجدان، وذلك قوله تعالى مذكرا بآياته الكونية في الآفاق :﴿خلق السماوات والأرض بالحق، ويكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل، وسخر الشمس والقمر، كل يجري لأجل مسمى﴾، وقوله تعالى مذكرا بآياته الطبيعية في الأنفس :﴿خلقكم من نفس واحدة، ثم جعل منها زوجها، وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج، يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث﴾، ثم عقب كتاب الله على الآيات الباهرة التي أبرزها في الأنفس والآفاق، مستخلصا منها نتائجها المنطقية، فقال تعالى :﴿ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو، فأنى تصرفون( ٦ )﴾.