البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
التكوير : اللف واللي، يقال : كار العمامة على رأسه وكوّرها.
ولما نزه تعالى نفسه ووصف ذاته بالوحدة والقهر، ذكر ما دل على ذلك من اختراع العالم العلوي والسفلي بالحق، وتكوير الليل والنهار، وتسخير النيرين وجريهما على نظام واحد، واتساق أمرهما على ما أراد إلى أجل مسمى، وهو يوم القيامة، حيث تخرب بنية هذا العالم فيزول جريهما، أو إلى وقت مغيبهما كل يوم وليلة، أو وقت قوايسها كل شهر.
والتكوير : تطويل منهما على الآخر، فكأنه الآخر صار عليه جزء منه.
قال ابن عباس : يحمل الليل على النهار.
وقال الضحاك : يدخل الزيادة في أحدهما بالنقصان من الآخر.
وقال أبو عبيدة : يدخل هذا على هذا.
وقال الزمخشري : وفيه أوجه : منها أن الليل والنهار خلفة، يذهب هذا ويغشى مكانه هذا ؛ وإذا غشي مكانه فكأنما ألبسه ولف عليه كما يلف على اللابس اللباس ؛ ومنها أن كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه، فشبه في تغييبه إياه بشيء ظاهر لف عليه ما غيبه من مطامح الأبصار ؛ ومنها أن هذا يكر على هذا كروراً متتابعاً، فشبه ذلك بتتابع أكوار العمامة بعضها على أثر بعض. انتهى.
﴿ألا هو العزيز الغفار﴾ : العزيز الذي لا يغالب، الغفار لمن تاب، أو الحليم الذي لا يعجل، سمى الحلم غفراناً مجازاً.
ولما نزه تعالى نفسه ووصف ذاته بالوحدة والقهر، ذكر ما دل على ذلك من اختراع العالم العلوي والسفلي بالحق، وتكوير الليل والنهار، وتسخير النيرين وجريهما على نظام واحد، واتساق أمرهما على ما أراد إلى أجل مسمى، وهو يوم القيامة، حيث تخرب بنية هذا العالم فيزول جريهما، أو إلى وقت مغيبهما كل يوم وليلة، أو وقت قوايسها كل شهر.
والتكوير : تطويل منهما على الآخر، فكأنه الآخر صار عليه جزء منه.
قال ابن عباس : يحمل الليل على النهار.
وقال الضحاك : يدخل الزيادة في أحدهما بالنقصان من الآخر.
وقال أبو عبيدة : يدخل هذا على هذا.
وقال الزمخشري : وفيه أوجه : منها أن الليل والنهار خلفة، يذهب هذا ويغشى مكانه هذا ؛ وإذا غشي مكانه فكأنما ألبسه ولف عليه كما يلف على اللابس اللباس ؛ ومنها أن كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه، فشبه في تغييبه إياه بشيء ظاهر لف عليه ما غيبه من مطامح الأبصار ؛ ومنها أن هذا يكر على هذا كروراً متتابعاً، فشبه ذلك بتتابع أكوار العمامة بعضها على أثر بعض. انتهى.
﴿ألا هو العزيز الغفار﴾ : العزيز الذي لا يغالب، الغفار لمن تاب، أو الحليم الذي لا يعجل، سمى الحلم غفراناً مجازاً.