الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿خلق السموات والأرض بالحق﴾، أي ابتدع ذلك بالعدل.
﴿يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل﴾ قال ابن عباس : يحمل هذا على هذا ( وهذا على هذا )(١).
وقال قتادة : يغشي هذا على هذا(٢).
وقال السدي : يذهب هذا بهذا(٣) وهذا بهذا، وهو قول ابن زيد.
وقال أبو عبيد : هو مثل :﴿يولج الليل في النهار﴾(٤).
وأصل التكوير في اللغة : اللف والجمع.
ثم قال تعالى ذكره :﴿وسخر الشمس والقمر﴾، أي : سخر ذلك لعباده ليعلموا عدد السنين والحساب، ويتصرفوا(٥) في النهار لمعايشهم ومصالح أمورهم، ويسكنون(٦) في الليل.
ثم قال :﴿كل يجري لأجل مسمى﴾ إلى قيام الساعة فتكور الشمس وتنكدر(٧) النجوم.
وقيل : المعنى، إن لكل واحد منازل لا يعدوها في جريه ولا يقصر دونها(٨).
ثم قال تعالى :﴿ألا هو العزيز الغفار﴾ : أي : ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز في انتقامه ممن عاداه(٩)، الغفار لذنوب التائبين من عباده.
١ ساقط من (ح). وانظر: جامع البيان ٢٣/١٢٣، وتفسير ابن كثير ٤/٤٦..
٢ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٣٥، وتفسير ابن كثير ٤/٤٧..
٣ (ح): في هذا وانظر جامع البيان ٢٣/١٢٣، وابن كثير في تفسيره ٤٥/٤٧..
٤ الحج: ٥٩، وانظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٨٨..
٥ (ح): فليتصرفوا..
٦ كذا في (ع) و(ح): يسكنون. ولعل الصواب: يسكنوا..
٧ (ح): وتكون..
٨ (ح): دونه. (ح): عصاه..
٩ انظر: جامع البيان ٢٣/١٢٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى