تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
بمفازتهم : بفوزهم وظفرهم ببغيتهم.
التفسير :
٦١- ﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾.
أما المتقون المؤمنون المخلصون لله، فإن الله ينجيهم بسبب فوزهم بالجنة، وسعادتهم بالرضا، وسرورهم بالثواب العظيم.
﴿لا يمسهم السوء﴾. لا ينالهم عذاب جهنم.
﴿ولا هم يحزنون﴾. عند الفزع الأكبر، فقلوبهم مطمئنة، وهم واثقون بالنعيم المقيم، ورضوان الله رب العالمين، وقد نقل القرطبي في تفسيره، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" يحشر الله مع كلّ امرئ عمله، فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة، وأطيب ريح، فكلما كان رعب أو خوف قال له : لا تُرعْ فما أنت بالمراد به، ولا أنت بالمعنيّ به، فإذا كثر ذلك عليه قال : فما أحسنك فمن أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح، حملتني على ثقلي، فوالله لأحملنّك ولأدفعنّ عنك، فهي التي قال الله تعالى :﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾. (١).
١ تفسير القرطبي مجلد ٦ ص ٥٨٨٧، دار الغد العربي، العباسية، القاهرة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى