الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَيُنَجِّى الله الذين اتقوا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ الآية، ذَكَر تعالى حَالَةَ المُتَّقينَ ونجاتهم ؛ لِيُعَادِلَ بِذَلِكَ ما تَقَدَّمَ من شَقَاوَةِ الكَافِرِينَ، وفي ذلك تَرْغِيبٌ في حالةِ المتقين ؛ لأن الأشياء تَتَبَيَّنُ بِأضْدَادِها، ومفازتهم مصدَرٌ مِن الفَوْزِ، وفي الكلام حَذْفُ مضافٍ، تقديرُهُ : ويُنَجِّي اللَّهُ الذين اتقوا بأسْبَابِ مفازَتِهِمْ، وال ﴿مَقَالِيدُ﴾ : المفاتيح ؛ وقاله ابن عباس واحدها مِقْلاَدُ كمِفْتَاحٍ، وقال عثمان بن عَفَّان : سألتُ النبيَّ ﷺ عن مَقَالِيدُ السماوات والأرض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى