تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦١ وقوله تعالى :﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ و﴿بمفازتهم﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما : قوله :﴿بمفازتهم﴾ أي بالأعمال والأسباب التي فازوا بها على أشكالهم.
[ والثاني :﴿بمفازتهم﴾ أي فازوا بها على المهالك ](١).
وقوله تعالى :﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قوله عز وجل ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ بعد المفازة والنجاة، وإلا قبل ذلك قد يمسُّهم السوء، وهم (٢) يحزنون.
وهو على الجهمية فلقولهم(٣) : إن الجنة تفنى، وينقطع أهلها ولذّاتها. فإذا كان ما ذكروا مسّهم السوء والحزن.
وعلى قول أبي الهُذيل أيضا فلأنه(٤) يقول : إن أهل الجاهلية يصيرون بحال حتى إذا أراد الله أن يزيد لهم شيئا أو لذة لم يملك ذلك. فإن كان ما ذكر هو مسّهم السوء والحزن أيضا. فالبلاء على قوله : إن السوء والحزن إنما [ هو ](٥) مسّ رب العالمين. فنعود بالله من مقال يعقُب كفرا.
وقوله عز وجل :﴿لا يمسُّهم السوء ولا هم يحزنون﴾ على إبطال قول أولئك، والله أعلم.
أحدهما : قوله :﴿بمفازتهم﴾ أي بالأعمال والأسباب التي فازوا بها على أشكالهم.
[ والثاني :﴿بمفازتهم﴾ أي فازوا بها على المهالك ](١).
وقوله تعالى :﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قوله عز وجل ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ بعد المفازة والنجاة، وإلا قبل ذلك قد يمسُّهم السوء، وهم (٢) يحزنون.
وهو على الجهمية فلقولهم(٣) : إن الجنة تفنى، وينقطع أهلها ولذّاتها. فإذا كان ما ذكروا مسّهم السوء والحزن.
وعلى قول أبي الهُذيل أيضا فلأنه(٤) يقول : إن أهل الجاهلية يصيرون بحال حتى إذا أراد الله أن يزيد لهم شيئا أو لذة لم يملك ذلك. فإن كان ما ذكر هو مسّهم السوء والحزن أيضا. فالبلاء على قوله : إن السوء والحزن إنما [ هو ](٥) مسّ رب العالمين. فنعود بالله من مقال يعقُب كفرا.
وقوله عز وجل :﴿لا يمسُّهم السوء ولا هم يحزنون﴾ على إبطال قول أولئك، والله أعلم.
١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: ولا..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل: لا، في م: لأنه..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: ولا..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل: لا، في م: لأنه..
٥ ساقطة من الأصل وم..