معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض﴾ أي : ماتوا من الفزع وهي النفخة الأولى ﴿إلا من شاء الله﴾ اختلفوا في الذين استثناهم عز وجل، وقد ذكرناهم في سورة النمل. قال الحسن : إلا من شاء الله يعني الله وحده :﴿ثم نفخ فيه﴾ أي : في الصور ﴿أخرى﴾ أي : مرة أخرى ﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ من قبورهم ينتظرون أمر الله فيهم.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد ابن معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :" ما بين النفختين أربعون قالوا : أربعون يوماً ؟ قال : أبيت، قالوا : أربعون شهراً ؟ قال : أبيت، قالوا : أربعون سنة ؟ قال : أبيت، قال : ثم ينزل الله من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظم واحد، وهو عجب الذنب ومنه يتركب الخلق يوم القيامة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى