الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت :﴿أخرى﴾ ما محلها من الإعراب ؟ قلت : يحتمل الرفع والنصب : أما الرفع فعلى قوله :﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور نَفْخَةٌ واحدة﴾ [الحاقة: ١٣] وأما النصب فعلى قراءة من قرأ :﴿نَفْخَةٌ واحدة﴾ [الحاقة: ١٣] والمعنى : ونفخ في الصور نفخة واحدة، ثم نفخ فيه أخرى. وإنما حذفت لدلالة أخرى عليها، ولكونها معلومة بذكرها في غير مكان. وقرىء :«قياماً ينظرون » : يقلبون أبصارهم في الجهات نظر المبهوت إذا فاجأه خطب. وقيل : ينظرون ماذا يفعل بهم. ويجوز أن يكون القيام بمعنى الوقوف والجمود في مكان لتحيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى