محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ﴾ أي هلك ﴿مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ﴾ أي من خواص الملائكة. أو من الشهداء. روي ذلك عن بعض التابعين. وقال قتادة : قد استثنى الله، والله أعلم، إلى ما صارت ثُنْيَتُهُ، وهذا هو الوجه. إذ لا يصار إلى بيان المبهمات إلا بقاطع ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ أي وقوف، يقلّبون أبصارهم دهشا وحيرة. أو ينتظرون ما يحل بهم.