النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ونفخ في الصُّور فصعق مَنْ في السموات ومن في الأرض﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن الصعق الغَشي، حكاه ابن عيسى.
الثاني : وهو قول الجمهور أنه الموت وهذا عند النفخة الأولى.
﴿إلا من شاء الله﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام. وملك الموت يقبض أرواحهم بعد ذلك، قاله السدي ورواه أنس عن النبي ﷺ.
الثاني : الشهداء(١)، قاله سعيد بن جبير.
الثالث : هو الله الواحد القهار، قاله الحسن.
﴿ثم نفخ فيه أخرى﴾ وهي النفخة الثانية للبعث.
﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ قيل قيام على أرجلهم ينظرون إلى البعث الذي وعدوا به.
ويحتمل وجهاً آخر ينظرون ما يؤمرون به(٢).
١ متقلدين أسيافهم حول العرش كما روى مرفوعا من حديث أبي هريرة فيما ذكر القشيري، ومن حديث عبد الله بن عمر فيما ذكر الثعلبي..
٢ وفيه وجه ثالث أن هذا النظر بمعنى الانتظار، أي ينتظرون ما يفعل بهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى