جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وأشرقت(١) الأرض﴾ : أضاءت أرض القيامة، ﴿بنور ربها﴾، الذي خلقها من غير وساطة جرم، وذلك حين تجليه سبحانه للخلق لفصل القضاء، أو معناه أضاءت بما يقام فيها من العدل كقولك : أضاءت الدنيا بقسطك، ﴿ووُضع الكتاب﴾ : كتاب الأعمال للجزاء، واكتفى باسم الجنس، ﴿وجيء بالنبيين﴾، يشهدون على الأمم، أنهم بلغوهم رسالة الله تعالى، ﴿والشهداء﴾، من الملائكة، الحفظة على أعمال العباد، أو الذين يشهدون للرسل بالتبليغ، وهم أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ﴿وقُضي بينهم بالحق﴾ : بالعدل، ولكل من الظرفين صلاحية أن يقوم مقام الفاعل، ﴿وهم لا يظلمون﴾ : فلا يزاد في سيئاتهم، ولا ينقص من حسناتهم.
١ أخرج عبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة ''وأشرقت الأرض بنور ربها'' قال: فيما يتضارون في نوره إلا كما يتضارون في اليوم الصحو الذي لا دخن فيه، ''وجيء بالنبيين والشهداء'' قال: الذين استشهدوا / ١٢ منثور..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى