بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَأَشْرَقَتِ الأرض﴾ يعني : أضاءت ﴿بِنُورِ رَبّهَا﴾ أي : بعدل ربها. ويقال : وأشرقت وجوه من على الأرض بمعرفة ربها، وأظلم وجوه من على الأرض بنكرة ربها. وقال بعضهم : هذا من المكتوم الذي لا يفسر. ﴿وَوُضِعَ الكتاب﴾ يعني : ووضع الحساب. ويقال : ووضع الكتاب في أيدي الخلق، في أيمانهم، وشمائلهم ﴿وجيء بالنبيين والشهداء وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالحق﴾ أي : بين الخلق بالعدل، بين الظالم والمظلوم، وبين الرسل، وقومهم، ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي : لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً.