كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَـفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً﴾ ؛ وذلك أنَّهم يُسَاقُونَ إلى جهنَّم فَوْجاً فَوْجاً، الأوَّلُ فالأولُ، يُسَاقُ كفارُ كلِّ أُمة على حِدَةٍ، والزُّمَرُ : جماعاتٌ في تَفْرِقَةٍ بعضُها على إثْرِ بعضٍ، يُسَاقُونَ سَوْقاً عَنِيفاً، يُسحَبُونَ على وُجُوهِهم إلى جهنَّم، ﴿حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ؛ عند مجيئِهم، ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ ؛ وهم الزَّبَانِيَةُ :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ﴾، ويخوفونكم، ﴿لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـاذَا﴾، اليوم، ﴿قَالُواْ بَلَى﴾، أتونا بالرسالة، ﴿وَلَـاكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ ؛ ولكن وجَبتْ كلمةُ العذاب على الكافرين، فيقولُ لَهم الزبانيةُ :﴿قِيلَ ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَـبِّرِينَ﴾ ؛ ادخُلوا أبوابَ جهنَّم السبعةَ خالِدين فيها.
ومعنى قولهِ ﴿وَلَـاكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ هو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾[هود: ١١٩]. واختلفَ القُراء في قولهِ ﴿فُتِحَتْ﴾ فخفَّفها الكوفيُّون، وشدَّدها الباقون على التكثيرِ.
ومعنى قولهِ ﴿وَلَـاكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ هو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾[هود: ١١٩]. واختلفَ القُراء في قولهِ ﴿فُتِحَتْ﴾ فخفَّفها الكوفيُّون، وشدَّدها الباقون على التكثيرِ.