الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿زُمَراً﴾ : حالٌ. وزُمَر جمع زُمْرَة، وهي الجماعاتُ في تفرقةٍ بعضُها في إثْر بعضٍ وتَزَمَّروا : تجمَّعُوا قال :
٣٩٠٥ حتى احْزَألَّتْ زُمَرٌ بعد زُمَرْ ***
هذا قولُ أبي عبيدة والأخفشِ. وقال الراغب :" الزُّمْرَة الجماعةُ القليلةُ، ومنه شاةٌ زَمِرة أي : قليلة الشَّعْر، ورجلٌ زَمِرٌ أي : قليلُ المروءةِ. وزَمَرَتِ النَّعامةُ تَزْمِرُ زَماراً، ومنه اشتقَّ الزَّمْرُ والزَّمَّارة كناية عن الفاجرة ".
قوله :" حتى إذا " تقدَّمَ الكلامُ في حتى الداخلةِ على " إذا " غيرَ مرةٍ. وجوابُ " إذا " قوله :" فُتِحت " وتقدَّم خلافُ القراء في التشديد والتخفيف في سورة الأنعام. وقرأ ابن هرمز " ألم تَأْتِكم " بتاء التأنيث الجمعِ. و " منكم " صفةٌ ل " رسل " أو متعلِّق بالإِتيان، و " يَتْلون " صفةٌ أخرى، و " خالدين " في الموضعَيْن حالٌ مقدرةٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى