مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَسِيقَ الذين كَفَرُواْ إلى جَهَنَّمَ﴾ سوقاً عنيفاً، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل ﴿زُمَراً﴾ حال أي أفواجاً متفرقة بعضها في أثر بعض ﴿حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ﴾ بالتخفيف فيهما : كوفي ﴿أبوابها﴾ وهي سبعة ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ أي حفظة جهنم وهم الملائكة الموكلون بتعذيب أهلها ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ من بني آدم ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءايات رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا﴾ أي وقتكم هذا وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة ﴿قَالُواْ بلى﴾ أتونا وتلوا علينا ﴿ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين﴾ أي ولكن وجبت علينا كلمة الله
﴿لأملأن جهنم﴾ [الأعراف: ١٨] بسوء أعمالنا كما قالوا :﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال.
﴿لأملأن جهنم﴾ [الأعراف: ١٨] بسوء أعمالنا كما قالوا :﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال.