الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و﴿زُمَراً﴾ مَعْنَاهُ : جماعاتٍ متفرقةً، واحدتها : زُمْرَة.
وقوله :﴿فُتِحَتْ﴾ جوابُ ( إذَا )، والكَلاَمُ هنا يَقْتَضِي أن فَتْحَها إنما يكُونَ بَعْدَ مجِيئِهم، وفي وُقوفِهِم قَبْل فَتْحِها مَذَلَّةٌ لهُمْ، وهَكَذا هي حالُ السُّجُونِ ومَواضِعِ الثِّقَافِ والعَذَابِ ؛ بِخلافِ قولِهِ في أَهْلِ الجَنَّةِ ﴿وَفُتِحَتْ﴾، فالواو مؤذِنَةٌ بأنهم يَجِدُونَها مَفْتُوحَةً كَمَنَازِلِ الأَفْرَاحِ والسُّرُورِ.
وقوله تعالى :﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيات رَبِّكُمْ﴾ الآية، في قوله :﴿مِّنكُمْ﴾ أعْظَمُ في الحُجَّةِ، أي : رُسُلٌ مِنْ جِنْسِكُمْ ؛ لا يَصْعُبُ عليكم مَرَامُهم، ولا فَهْمُ أقوالِهِم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى