جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَقالُوا الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ يقول : وقال الذين سيقوا زمرا ودخلوها : الشكر خالص لله الذي صدقنا وعده، الذي كان وعدناه في الدنيا على طاعته، فحققه بإنجازه لنا اليوم، وأوْرَثَنا الأرْضَ يقول : وجعل أرض الجنة التي كانت لأهل النار لو كانوا أطاعوا الله في الدنيا، فدخلوها، ميراثا لنا عنهم، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأوْرَثَنا الأرْضَ قال : أرض الجنة.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وأوْرَثَنا الأرْضَ أرض الجنة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأوْرَثَنا الأرْضَ قال : أرض الجنة، وقرأ : أنّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ.
وقوله : نَتَبَوّأُ مِنَ الجَنّةِ حَيثُ نَشاءُ يقول : نتخذ من الجنة بيتا، ونسكن منها حيث نحبّ ونشتهي، كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ نَتَبَوّأُ مِنَ الجَنّةِ حَيْثُ نَشاءُ ننزل منها حيث نشاء.
وقوله : فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ يقول : فنعم ثواب المطيعين لله، العاملين له في الدنيا الجنة لمن أعطاه الله إياها في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى